كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن عدداً من البنوك العالمية بدأ اتخاذ إجراءات احترازية في دبي، شملت إخلاء بعض المكاتب وإصدار تعليمات للموظفين بالابتعاد عن مقار العمل، وذلك عقب تهديدات إيرانية باستهداف مؤسسات اقتصادية ومالية مرتبطة بالولايات المتحدة في الشرق الأوسط.
وذكرت الصحيفة أن سيتي بنك أبلغ موظفيه بمغادرة مقره الإقليمي في مركز دبي المالي العالمي، الذي كان يمثل لفترة طويلة مركز عمليات البنك في الشرق الأوسط.
وجاء القرار عبر مذكرة داخلية أشارت إلى تزايد المخاوف الأمنية، ودعت الموظفين إلى التوجه إلى أماكن آمنة بعيداً عن مقر العمل.
كما أعاد بنك ستاندرد تشارترد تفعيل سياسة العمل من المنزل التي كان قد أصدرها سابقاً، وفقاً لمصادر مطلعة، علماً أن البنك البريطاني يمتلك مركزاً إقليمياً كبيراً في دبي.
وفي قطر، أفادت وكالة رويترز بأن بنك إتش إس بي سي قرر إغلاق جميع فروعه المصرفية مؤقتاً، بحسب رسالة أُرسلت إلى العملاء.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل تصاعد التوترات الأمنية بعد تقارير عن هجوم استهدف بنكاً في إيران. فقد ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن مبنى مرتبطاً ببنك "سبه" تعرض لضربة صاروخية.
وفي أعقاب الحادثة، صرّح متحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" للدفاع في إيران بأن "إسرائيل" استهدفت أحد البنوك الإيرانية خلال الليل، في خطوة اعتبرتها طهران تصعيداً يستهدف القطاع المالي.
وأضاف المتحدث أن استهداف البنك الإيراني يمنح بلاده مبرراً للرد عبر استهداف مؤسسات اقتصادية إسرائيلية وأمريكية في المنطقة، ما يوسع نطاق التهديد ليشمل المراكز المالية والاقتصادية.
كما نقلت الصحيفة عن متحدث في إحدى وحدات القيادة التابعة للحرس الثوري الإيراني تحميل الولايات المتحدة و"إسرائيل" مسؤولية الهجوم، معتبراً أن ذلك قد يفتح الباب أمام استهداف الشركات المالية المرتبطة بواشنطن في الشرق الأوسط.
وأثارت هذه التهديدات مخاوف متزايدة في الإمارات، خصوصاً في دبي التي تعد مركزاً مالياً عالمياً بارزاً، وتضم مقار إقليمية للعديد من البنوك الدولية وشركات إدارة الأصول وصناديق التحوط.