أصدرت وزارة الموارد البشرية والتوطين حزمة تنظيمية جديدة تحدد اشتراطات ومعايير السكنات العمالية، في خطوة تستهدف تحسين جودة الحياة اليومية للعمال وتعزيز بيئة سكنية متكاملة وآمنة.
ووفق الدليل الجديد، ألزمت الوزارة إدارات السكنات بتوفير خدمات أساسية، أبرزها الإنترنت المجاني في جميع المرافق، وتنظيم أنشطة اجتماعية وترفيهية خلال الإجازات الرسمية، بما يعزز الاستقرار النفسي والاجتماعي للعمال. كما فرضت على السكنات التي تضم ألف عامل فأكثر إنشاء عيادات طبية تعمل على مدار الساعة، إلى جانب توفير مرافق رياضية وخدمات مالية داخل المجمعات الكبيرة.
وشددت الوزارة على التزام أصحاب العمل بتوفير سكن ملائم ومرخص، أو صرف بدل سكن، مع إلزام المنشآت التي تضم 50 عاملًا فأكثر—بأجور منخفضة—بتوفير سكن مطابق للمعايير، مع إخضاعه لرقابة وتفتيش دوري.
وتضمنت الاشتراطات معايير دقيقة لمواقع السكن، بحيث تكون قريبة من مناطق العمل وبعيدة عن الأحياء السكنية العائلية ومصادر التلوث، إضافة إلى إلزام المنشآت بالحصول على تصاريح رسمية من الجهات المختصة، وضمان توافر البنية التحتية الأساسية من كهرباء ومياه وصرف صحي.
كما ركزت المعايير على السلامة العامة، بما في ذلك توفير مخارج طوارئ وخطط إخلاء وأنظمة إنذار وإطفاء، إلى جانب تجهيز المرافق الداخلية من مطابخ وصالات طعام واستراحات، وتوفير مياه شرب نظيفة وخدمات غذائية مناسبة.
وفي الجانب الصحي، ألزمت الوزارة بتوفير غرف إسعافات أولية ومرافق عزل للحالات المرضية، مع ضمان سهولة الوصول إلى الخدمات الطبية، فضلًا عن خطط للوقاية من الأمراض.
وشملت التوجيهات أيضًا تحسين إدارة السكنات، عبر إلزام المشغلين بسجلات محدثة للقاطنين، وتوفير كوادر مدربة، وتطبيق برامج توعوية تتعلق بالصحة والسلامة والسلوك العام، مع توفير إرشادات متعددة اللغات توضح حقوق العمال وواجباتهم.
وأكدت الوزارة أن المخالفات ستُصنف بحسب خطورتها، مع فرض إجراءات رقابية وعقوبات على غير الملتزمين، في إطار تعزيز الامتثال ورفع كفاءة السكنات العمالية.
كما تضمنت المعايير تنظيم حركة التنقل داخل المجمعات، من خلال تخصيص مسارات آمنة للمشاة ومواقف للمركبات، وضمان وصول مركبات الطوارئ بسهولة، بما يسهم في تقليل الازدحام وتعزيز السلامة.