انتقد أنور بن محمد قرقاش، مستشار رئيس الدولة، محدودية الموقف الخليجي في التعامل مع التطورات الأخيرة، داعياً إلى تبني خطاب أكثر وضوحاً وواقعية بعيداً عن المجاملات، إلى جانب مراجعة العلاقات مع إيران على أسس عقلانية تأخذ في الاعتبار المتغيرات الراهنة.

جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة "إعادة تقييم التحالفات في زمن التوتر" ضمن ملتقى "مؤثري الخليج"، حيث أشار إلى أن دول مجلس التعاون قدّمت دعماً لوجستياً متبادلاً خلال الأزمة، إلا أن مستوى التنسيق السياسي والعسكري لم يكن بالمستوى المطلوب.

وأوضح قرقاش أن دول الخليج سعت في وقت سابق إلى تجنب التصعيد، وكان هناك توجه غير معلن بعدم استخدام أراضيها في أي مواجهة ضد إيران، إلا أن ذلك لم يمنع وقوع الهجمات، التي قال إنها كانت مُخططاً لها مسبقاً.

وأضاف أن المرحلة الحالية تفرض إعادة تقييم شاملة لنهج التعامل مع طهران، في ظل ما وصفه بفشل سياسة الاحتواء، مؤكداً أن المنطقة بحاجة إلى مقاربة أكثر واقعية في قراءة التحديات.

وأشار إلى أن البحث عن حل سياسي يظل الخيار الأمثل، في ظل إدراك دول المنطقة لتداعيات الحروب، لافتاً إلى أن سلوك إيران الإقليمي يعكس طموحات تتجاوز حدودها، ما يثير تساؤلات حول مستقبل التوازن في المنطقة.

وأكد قرقاش أن أي مراجعة للعلاقات مع إيران لن تكون عاطفية، بل ستستند إلى حسابات عقلانية تراعي التحولات الجديدة، مشيراً إلى أن أزمة الثقة الحالية قد تستمر لفترة طويلة قبل أن يتم تجاوزها.

وختم بالتأكيد على ضرورة استخلاص الدروس من المرحلة، وفي مقدمتها تعزيز الاعتماد على الذات، وتقوية التضامن الخليجي، وصياغة رؤية مستقلة لمستقبل المنطقة بعيداً عن التأثيرات الخارجية.