قالت صحيفة "التايمز" البريطانية، في تقرير لها إن عضواً إماراتية في اللجنة التأديبية التابعة للفيفا، كان "المسؤول الوحيد" عن إلغاء قرار إيقاف اللاعب الأمريكي فولارين بالوغون بالبطاقة الحمراء.
بعد طرده خلال مباراة دور الـ32 ضد البوسنة والهرسك، كان من المقرر إيقاف بالوغون عن مباراة الولايات المتحدة ضد بلجيكا.
ومع ذلك، وبعد تلقي اتصالات من مسؤولين أمريكيين بمن فيهم الرئيس دونالد ترامب، تراجع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن القرار، مستخدماً المادة 27 من قانون الانضباط التي نادراً ما يتم اللجوء إليها.
وقال ترامب إنه اتصل برئيس الفيفا جياني إنفانتينو لمراجعة البطاقة الحمراء، قائلاً إنه يعتقد أن الطرد كان غير عادل لكنه أصر على أنه لم يضغط على الهيئة الإدارية لكرة القدم لإلغاء الإيقاف.
قرارات انفرادية
بحسب صحيفة التايمز، اتخذ محمد الكمالي، رئيس لجنة الانضباط في مونديال 2026، القرار بمفرده دون إشراك أي من الأعضاء الـ 17 الآخرين.
تُعتبر الولايات المتحدة والإمارات حليفتين وثيقتين. وخلال عطلة نهاية الأسبوع، خففت الولايات المتحدة القيود المفروضة على صادرات الإمارات، مما سهّل تصدير المعدات العسكرية، وبعض الأقمار الصناعية والمركبات الفضائية التجارية، ورقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة، والطائرات المسيّرة.
ورفض الكمالي التعليق عندما سألته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) يوم السبت عن القضية، التي تمثل المرة الأولى منذ تطبيق الإيقاف التلقائي للبطاقات الحمراء في كأس العالم التي يتم فيها رفع الإيقاف.
وذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن القرارات الـ 110 الأخيرة المنشورة للجنة التأديبية كانت جميعها من اتخاذ الكمالي وحده.
لكن القرار بشأن بالوغون لم يُنشر بعد.
وأثار رفع الإيقاف ردود فعل غاضبة، بما في ذلك من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، الهيئة الحاكمة لكرة القدم الأوروبية، التي وصفته بأنه "غير مسبوق وغير مفهوم وغير مبرر".
وأقر إنفانتينو بأن ترامب قد اتصل به بشأن رفع البطاقة الحمراء، لكنه قال إن "هيئة قضائية مستقلة" تشرف على القضية، والتي "سيتم البت فيها في الوقت المناسب من قبل الهيئات المختصة".
على الرغم من إلغاء الإيقاف، أقصت بلجيكا الولايات المتحدة من البطولة في الجولة التالية، حيث سحقتها بنتيجة 4-1، وأشار بعض المعلقين إلى أن الغضب من قرار الفيفا كان دافعهم.