شهدت منطقة الخليج، اليوم الإثنين، تصعيداً عسكرياً جديداً مع إعلان الولايات المتحدة تنفيذ موجة جديدة من الضربات الهجومية ضد أهداف عسكرية داخل إيران، بالتزامن مع إعلان الحرس الثوري الإيراني شن هجمات استهدفت قواعد ومواقع عسكرية أمريكية في البحرين والكويت والأردن، ما دفع الكويت والبحرين إلى اتخاذ إجراءات أمنية عاجلة.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تنفيذ عشرات الضربات باستخدام ذخائر دقيقة، استهدفت مواقع عسكرية إيرانية بهدف تقويض قدرة طهران على مواصلة مهاجمة حركة الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز.
وقالت "سنتكوم" إن الضربات طالت أنظمة الدفاع الجوي العسكرية، ومواقع الرادارات الساحلية، وقدرات الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى الزوارق الصغيرة، مشيرة إلى أنها نُفذت باستخدام طائرات مقاتلة وسفن بحرية، إلى جانب طائرات وزوارق مسيّرة هجومية "أحادية الاتجاه" للمرة الأولى.
وأكدت القيادة الأمريكية استمرارها في وضعية الاستعداد لضمان بقاء حرية الملاحة أمام السفن التجارية، معتبرة أن إيران تواصل "العدوان غير المبرر والمضايقات والتهديدات والإعلانات التعسفية" بحق الملاحة الدولية.
وشددت "سنتكوم" على أن مضيق هرمز لا تسيطر عليه إيران، وسيظل ممراً بحرياً حيوياً للتجارة العالمية.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات جديدة استهدفت قواعد ومواقع عسكرية أمريكية في البحرين والكويت والأردن، رداً على الضربات الأمريكية الأخيرة التي استهدفت مواقع داخل إيران.
وعقب الإعلان الإيراني، أكد الجيش الكويتي أن قواته المسلحة تتصدى لأهداف جوية معادية داخل المجال الجوي للبلاد، داعياً المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.
وفي البحرين، أعلنت وزارة الداخلية تفعيل صفارات الإنذار في عدد من المناطق، ودعت السكان إلى التوجه فوراً إلى أقرب مكان آمن واتباع التعليمات الرسمية ضمن الإجراءات الاحترازية المتخذة للتعامل مع التطورات الأمنية.
كما أكدت الوزارة أن الأجهزة المختصة تتابع المستجدات بصورة مستمرة، وتتخذ جميع التدابير اللازمة للحفاظ على سلامة المواطنين والمقيمين، داعية إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية وتجنب تداول الشائعات.
وكانت وزارة الدفاع الكويتية قد أعلنت، الأحد، تعرض ثلاثة مراكز حدودية برية شمال البلاد ومنصة حفر بحرية تابعة لشركة نفط الكويت لهجمات، أسفرت عن أضرار مادية وإصابة أحد العاملين، مؤكدة استمرار جاهزية القوات المسلحة واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أمن البلاد.
ويأتي هذا التصعيد في ظل مواجهة عسكرية متسارعة بين واشنطن وطهران، حيث كثفت الولايات المتحدة ضرباتها ضد أهداف إيرانية، بينما وسعت إيران نطاق هجماتها لتشمل قواعد أمريكية في عدد من دول الخليج، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة وتهديد أمن الملاحة في الخليج العربي ومضيق هرمز.