حذر مجلس الأمن السيبراني في الإمارات من التهاون في حماية البصمات الرقمية الشخصية، مؤكداً على أهمية تبني ممارسات آمنة عبر الإنترنت للحد من مخاطر الهجمات الإلكترونية وانتهاكات الخصوصية في ظل تزايد التهديدات السيبرانية العالمية.

وأوضح المجلس في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات (وام) أن البصمة الرقمية التي يتركها المستخدمون أثناء تصفح الإنترنت أو استخدام منصات التواصل الاجتماعي تُشكّل سجلاً رقمياً لأنشطتهم وتفاعلاتهم. مشيراً إلى أن كل عملية تسجيل دخول، ومنشور، وصورة، وتعليق، تترك أثراً يمكن تتبعه واستغلاله من قبل جهات خبيثة إذا لم يتم التعامل معه بحذر.

أشار المجلس إلى أن أكثر من 1.4 مليار حساب يتم اختراقها عالمياً شهرياً، مما يسلط الضوء على حجم التهديدات الإلكترونية المرتبطة بالبيانات الشخصية والبصمات الرقمية. وأضاف أن المعلومات التي يتم جمعها أو مشاركتها عبر الأجهزة والتطبيقات يمكن أن تكشف تفاصيل مهمة عن هوية المستخدم وسلوكه واهتماماته، مما يجعلها هدفاً للمخترقين والتطبيقات غير الموثوقة.

وأوضح المجلس أن البصمات الرقمية تنقسم إلى فئتين رئيسيتين: البصمات الرقمية السلبية، التي يتم جمعها دون علم المستخدم أو موافقته من خلال تتبع الأنشطة عبر الإنترنت، والبصمات الرقمية النشطة، التي ينشئها المستخدمون طواعية من خلال مشاركة الصور ومقاطع الفيديو والتعليقات والمحتويات الأخرى عبر المنصات الرقمية.

وذكرت أن المخاطر المرتبطة بالبصمات الرقمية تتجاوز انتهاكات الخصوصية لتشمل اختراقات الحسابات، والوصول غير المصرح به إلى البيانات الشخصية، وسرقة الهوية، وهجمات التصيد الاحتيالي، وإساءة استخدام المعلومات المسروقة في أنشطة خبيثة عبر الإنترنت.

كما حذر المجلس من أن بعض التطبيقات غير الرسمية أو غير الموثوقة قد تجمع البيانات الشخصية بشكل غير قانوني، بما في ذلك تسجيل المكالمات أو الوصول إلى كاميرا وميكروفون الجهاز دون علم المستخدم.

وشددت على أهمية تعزيز الوعي الرقمي واتباع أفضل الممارسات في مجال الأمن السيبراني، بما في ذلك توخي الحذر عند التفاعل مع الآخرين عبر الإنترنت، وتجنب طلبات الصداقة من الأفراد المجهولين، ومراجعة قوائم المتابعين بانتظام، والتفكير ملياً قبل مشاركة بيانات الموقع أو المعلومات الشخصية على المنصات الرقمية.

وحث المجلس المستخدمين على تنزيل التطبيقات فقط من متاجر التطبيقات الرسمية، والتحقق من الأذونات المطلوبة قبل منح الوصول إلى أي تطبيق، وتمكين المصادقة الثنائية لحماية الحسابات الرقمية، بما في ذلك البريد الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي والخدمات المصرفية عبر الإنترنت.

وأكدت أن الأمن الرقمي يبدأ بالوعي والمسؤولية الفردية قبل الاعتماد على الحلول التقنية، مشيرة إلى أن حماية الخصوصية والبيانات الشخصية تتطلب من المستخدمين تبني ممارسات آمنة باستمرار عند استخدام التقنيات الحديثة.