أعلن وزير التربية والتعليم، حسين بن إبراهيم الحمادي، عن اعتماده الهيكل المدرسي الجديد بكامل مهامه واختصاصاته وأدواره التي جاءت متوافقة لمتطلبات أعمال التطوير التي تشهدها المدرسة الإماراتية ومتسقة مع أهداف تطوير التعليم، وأهمها الارتقاء بالبيئة المدرسية لتكون حاضنة للإبداع والابتكار.
وبحسب ما أعتمده الحمادي، فقد قامت المدرسة بالتخلص من صورتها المألوفة التقليدية التي اتسمت بتداخل الاختصاصات وارتكاز الجهود اليومية في اتجاه واحد أدى بدوره إلى زيادة الأعباء وعدم التوازن في الأداء المؤسسي بين الإداريين والمعلمين، ما زاد كثيراً من الأحمال الواقعة على كاهل الإدارة المدرسية والهيئة التعليمية في آن واحد.
وخلصت وزارة التربية إلى مجموعة محددة من المهام والاختصاصات الواضحة للمدرسة اشتملت على تنفيذ المناهج الدراسية وتنظيمها بما يحقق أهداف العملية التربوية وتمكين الطلبة بالمعارف والمهارات العلمية والحياتية وتنفيذ عملية التوجيه والإرشاد المهني والأكاديمي للطلبة وتنمية قدرات الطلبة وصقل مهاراتهم من خلال البرامج والأنشطة إلى جانب تعزيز وترسيخ الهوية الوطنية.
و امتدت اختصاصات المدرسة كذلك لتشمل توفير بيئة تعليمية جاذبة وآمنة، تعزز روح الابداع والابتكار لدى الطلبة وتطبيق النظم واللوائح والتعاميم والتوجهات المنظمة لسير العمل الصادرة عن جهات الاختصاص وتوفير التغذية الراجعة للمنطقة والوزارة، حول السياسات والإجراءات لكافة الجوانب المتعلقة بالعملية التعليمية.
وأظهر القرار، حرص وزارة التربية على مراعاة الكثافة العددية لكل مدرسة وملائمة الهيكل لأعداد الطلبة وحجم كفاءتها التشغيلية، إضافة إلى اهتمام الوزارة البالغ بالوصول إلى أعلى درجات التوازن بين كل مدرسة والقوى البشرية القائمة على شؤونها.
وبالنسبة للمدرسة التي يتراوح عدد طلبتها بين 800 و 1200 طالب فيتشكل هيكلها من مدير المدرسة ونائبين الأول "للشؤون الأكاديمية" ويتبعه رئيس وحدة الشؤون الاكاديمية والمعلمون الأوائل والمعلمون واختصاصيو المختبرات وغرف المصادر والورش " بالنسبة لرياض الأطفال " والثاني " نائب المدير الإداري" ويتبعه رئيس وحدة شؤون الطلبة والمرشد الأكاديمي والمهني و رئيس وحدة الخدمات واختصاصي الأمن والسلامة .
أما المدارس التي يتراوح عدد طلبتها بين 400 و800 طالب فهناك نائب واحد لمدير المدرسة يتبعه رئيس وحدة الشؤون الاكاديمية والمعلمون الأوائل والمعلمون واختصاصيو المختبرات وغرف المصادر والورش "بالنسبة لرياض الأطفال" إلى جانب رئيس وحدة شؤون الطلبة والمرشد الأكاديمي والمهني ورئيس وحدة الخدمات المدرسية واختصاصي الأمن والسلامة والصحة.
في حين يضاف إلى كل هيكل على اختلاف شكله التنظيمي مجموعة المجالس والسكرتارية فيما تضم الهيئة الإدارية للمدارس مجموعة من الوظائف والتخصصات المستحدثة وهي اختصاصي احتياجات خاصة واختصاصي ضبط وسلوك في كل نطاق مدرسي إلى جانب اختصاصي نفسي واختصاصي تكنولوجيا التعليم واختصاصي هندسي وآخر مالي بواقع اختصاصي " واحد " من هذه المجالات على مستوى كل قطاع مدرسي.
وقالت وكيل وزارة التربية المساعد للعمليات التربوية، فوزية حسن غريب،: إن " الهيكل الجديد للمدرسة بأهدافه واختصاصاته المحددة يمثل نقلة نوعية مهمة على طريق التطوير "، و أشارت إلى أن الميدان التربوي كان في حاجة شديدة لتنظيم هيكلته وتحديد المهام المنوطة بكل مسؤول وفصل الاختصاصات المتداخلة بين الهيئتين الإدارية والتعليمية مؤكدة أن تقسيمات الهياكل راعت طبيعة العمل وظروفه المتباينة بين مدرسة وأخرى وكان من الطبيعي أن يختلف التقسيم وما يتبعه من مسؤولين ومتخصصين وفقا لأعداد الطلبة حتى تتمكن الإدارة المدرسية من القيام بواجباتها على الوجه المطلوب ويتفرغ المعلم إلى مهامه الرئيسة.
وذكرت أن استحداث بعض الوظائف في هيكلية المدرسة سيسهم كثيرا في دفع عجلة التطوير وسيعزز روح الفريق الواحد داخل المدرسة حيث سيكون لكل تربوي دوره ومساحته المرنة للعمل في مناخ تعاوني ومشاركة الآخرين في تنفيذ المبادرات التطويرية كل فيما يخصه .
وذكرت فوزية حسن أن هذه الخطوة غير المسبوقة تعزز من فرص نجاحها مشروع النطاق الذي يمثل دعماً مباشراً مهما لعمليات التحول التي ستشهدها المدرسة في المرحلة المقبلة .
وأشارت إلى أن الوزارة بصدد عقد اجتماعات مكثفة لتقديم المزيد من تفاصيل الهيكل المدرسي والاختصاصات المصاحبة والرد على أية استفسارات وتلقي أية ملاحظات بناءة من خلال اللقاءات المباشرة الموسعة مع مديري النطاق ومن ثم ستكون هناك لقاءات أخرى مع الإدارات المدرسية والمعلمين سيقوم بها مسؤولون متخصصون من الوزارة إلى جانب مديري النطاق.