أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عن طرح 545 فرصة تدريب عملي لطلبة مؤسسات التعليم العالي في الدولة عبر المنصة الوطنية للتدريب العملي، وذلك بمشاركة 37 جهة تدريب من القطاعين العام والخاص، وفي إطار جهودها لتعزيز التكامل بين المسار الأكاديمي والخبرة العملية.

وأوضحت الوزارة أن 48 مؤسسة تعليم عالٍ انضمت إلى المنصة التي أُطلقت بالتعاون مع وزارة الموارد البشرية والتوطين ومجلس تنافسية الكوادر الإماراتية – برنامج "نافس"، بهدف رفع جاهزية الطلبة لسوق العمل وتمكينهم من اكتساب مهارات تتوافق مع متطلبات القطاعات الاقتصادية المختلفة.

وبيّنت نتائج تفعيل المنصة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من إطلاقها أن الفرص التدريبية المطروحة تغطي عدداً من القطاعات الحيوية، من بينها القطاع المالي، والتأمين، والمعلومات والاتصال، والخدمات الإدارية والدعم، والتعليم، والقطاع العقاري، إلى جانب مجالات أخرى.

كما حرصت المنصة على تنوع التخصصات التدريبية المتاحة، والتي تشمل الهندسة، والموارد البشرية، والمحاسبة، والتسويق، والإحصاء والضرائب، وتحليل البيانات، بما يوفر للطلبة فرصاً متنوعة لتطوير مهاراتهم التطبيقية والاستعداد للانخراط في سوق العمل.

وقال خلفان محمد السويدي، مدير إدارة دعم التوظيف وشراكات سوق العمل بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، إن المنصة شهدت خلال الأشهر الماضية تطوراً ملحوظاً وتفاعلاً متزايداً من الجهات المعنية، ما يعكس تنامي الوعي بأهمية الربط بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق المهني.

وأضاف أن المنصة تمثل إطاراً وطنياً منظماً يعزز ثقافة التدريب العملي كجزء أساسي من المسار التعليمي، ويسهم في إعداد كوادر قادرة لى المنافسة والمساهمة الفاعلة في مختلف القطاعات.

وأكد السويدي أن الوزارة تسعى من خلال هذه المبادرة إلى تمكين الطلبة من اكتساب خبرات عملية تعزز جاهزيتهم لسوق العمل، إلى جانب توفير بيئة تدريبية داعمة تسهم في مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات القطاعات الاقتصادية، عبر توسيع قاعدة الجهات المشاركة وتنويع الفرص التدريبية.

وشددت الوزارة على أن جميع البرامج والفرص التدريبية المتاحة عبر المنصة تخضع للمعايير والاشتراطات المحددة في القرار الوزاري الخاص بحوكمة التدريب العملي والدليل الإرشادي المرتبط به، بما يضمن توفير تجارب تدريبية فعالة تدعم تطوير المهارات العملية للطلبة.

وفي إطار تعزيز الوعي بالمنصة وآليات الاستفادة منها، نظمت الوزارة خمس ورش تعريفية لمؤسسات التعليم العالي، شارك فيها نحو 700 ممثل من هذه المؤسسات، جرى خلالها استعراض آلية استخدام المنصة ومتطلبات إدراج الفرص التدريبية وطرق الربط بين الطلبة وجهات التدريب.

وتوفر المنصة الوطنية للتدريب العملي بيئة رقمية متكاملة تتيح للطلبة الوصول إلى فرص تدريب نوعية، كما تمكن مؤسسات التعليم العالي وجهات التدريب من تنظيم ومتابعة التجارب التدريبية. ويسهم تكامل المنصة مع برنامج "نافس" في بناء قاعدة بيانات وطنية موحدة تعزز التعاون المؤسسي وترسخ التدريب العملي كأداة استراتيجية لإعداد الكفاءات الوطنية لسوق العمل.