شهدت خمس دول خليجية والأردن، صباح اليوم الأحد، هجمات إيرانية وأخرى وصفتها بعض الدول بأنها "معادية"، في أوسع استهداف لدول عربية منذ التهدئة بين واشنطن وطهران في أبريل الماضي.

الإمارات

وقالت وزارة الداخلية الإماراتية، في منشور عبر منصة "إكس"، إن الدفاعات الجوية للبلاد تعاملت مع "تهديـد صاروخي"، دون تفاصيل أكثر.

من جانبها أوضحت وزارة الدفاع أن بأن التهديدات الصاروخية التي تم رصدها صباح اليوم كانت خارج حدود الدولة، منوهةً بأن منظومات الرصد والمتابعة الوطنية تعمل بكفاءة عالية على مدار الساعة ضمن أعلى مستويات الجاهزية.

قطر

وأفادت وزارة الدفاع القطرية، في منشور عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، بـ "التصدي لعدد من الهجمات بالصواريخ الباليستية".

فيما أعلنت وزارة الداخلية القطرية، في بيان لاحق، إصابة 3 أشخاص بينهم طفل جراء سقوط شظايا ناتجة عن التصدي "لاعتداءات إيرانية".

الكويت

من جانبه، قال الجيش الكويتي، عبر منصة "إكس"، إن القوات المسلحة تتصدى لـ "أهداف جوية معادية داخل المجال الجوي الكويتي".

وأضاف أن "أصوات الانفجارات، إن سُمعت، فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية".

واتهمت الخارجية الكويتية في بيان إيران بتنفيذ تلك "الاعتداءات الآثمة"، مؤكدة الاحتفاظ بحق الرد.

سلطنة عُمان

وفي سياق متصل، أفادت وزارة الإعلام في سلطنة عمان، في بيان نقلا عن مصدر أمني، بتعرض مواقع في محافظة مسندم المطلة على مضيق هرمز، لاستهداف بواسطة طائرات مسيرة.

ولم يذكر البيان مزيدا من التفاصيل كما لم يتهم أي جهة.

وأكدت سلطنة عُمان "إدانتها واستنكارها لهذا الاستهداف، وأنّها تتّخذ كافّة الإجراءات اللّازمة للتّعامل مع هذه المُستجدات حفاظًا على سلامة البلاد والقاطنين بها".

البحرين

من جهتها، أصدرت وزارة الداخلية البحرينية، 3 تنبيهات عبر حسابها على "إكس"، تفيد بإطلاق صافرة الإنذار، في إشارة لوجود هجمات معادية.

ودعت الوزارة مواطنيها والمقيمين على أراضيها إلى التوجه لأقرب مكان آمن.

ونقلت وكالة الأنباء البحرينية الرسمية، بأن بلادها "تعرضت لاعتداءات إيرانية آثمة"، دون تفاصيل أكثر.

الأردن

وفي الأردن، أفاد بيان للجيش، نقلته وكالة الأنباء الرسمية للبلاد، بأن "ثلاثة صواريخ قادمة من الأراضي الإيرانية سقطت، فجر اليوم الأحد، في عدد من المواقع داخل أراضي المملكة".

وأشار إلى أنه لم تُسجل أي إصابات بشرية، قائلا إن الأضرار اقتصرت على خسائر مادية طفيفة.

هجمات متبادلة

وشنت طهران وواشنطن ضربات متبادلة، الليلة الماضية، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية حتى إشعار آخر.

وأعلن الحرس الثوري، في بيان الأحد، استهداف سفينتين في مضيق هرمز، وقال إنهما "خالفتا قواعد العبور" التي فرضتها إيران.

وأضاف أن إحدى السفن لم تغيّر مسارها رغم التحذيرات، ما عرض الملاحة البحرية للخطر ودفع قوات الحرس الثوري لإطلاق طلقات تحذيرية.

بدورها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، الأحد، عبر "إكس" إطلاق موجة جديدة من الهجمات على إيران، ردا على استهداف الأخيرة سفنا تجارية في مضيق هرمز.

وأشارت إلى أن هجماتها الليلة الماضية طالت نحو 140 هدفا عسكريا، شملت مواقع للصواريخ والطائرات المسيّرة، وقدرات عسكرية تابعة للقوات البحرية، ومستودعات للذخيرة، وشبكات اتصالات، ومنشآت للمراقبة الساحلية.

وردا على هذه الهجمات، أعلنت إيران استهداف مواقع للقوات الأمريكية في كل من الكويت والبحرين وقطر والأردن بالصواريخ.

إلى ذلك، أفاد التلفزيون الحكومي الإيراني بسماع دوي انفجارات في مناطق محيطة بمضيق هرمز، ولاسيما في مدن عسلوية وبندر عباس وسيريك وتشابهار جنوبي البلاد.

كما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا)، أن مدن ماهشهر وهنديجان وعبادان بمحافظة خوزستان جنوب غربي البلاد، تعرضت لهجمات أمريكية، دون تقديم تفاصيل حول الخسائر المادية والبشرية للهجمات.

وفي سياق متصل، أعلنت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري إغلاق مضيق هرمز حتى إشعار آخر، بسبب حالة "عدم الاستقرار الأمني الناجمة عن التدخل الأجنبي".

وتشهد منطقة مضيق هرمز توترات أمنية على خلفية الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير 2026.

وتتمسك إيران بضرورة التنسيق معها قبل عبور السفن الممر الواقع ضمن مياهها الإقليمية في المضيق، الذي يُعد أحد أهم الممرات العالمية لإمدادات الطاقة.

والجمعة، ادعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران طلبت استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة، وأن واشنطن وافقت على ذلك، فيما أعلن انتهاء وقف إطلاق النار بين الجانبين.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين الطرفين، إذ أعلنت "سنتكوم"، صباح الخميس، تنفيذ ضربات جديدة استهدفت نحو 90 موقعا عسكريا إيرانيا، بينها أنظمة دفاع جوي ومواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيرة وقدرات بحرية وبنى لوجستية على الساحل الإيراني.

في المقابل، أعلن الحرس الثوري استهداف قواعد عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين والأردن، محذرا من توسيع نطاق هجماته حال استمرار الضربات الأمريكية.

وكانت واشنطن وطهران وقعتا، في 18 يونيو الماضي، مذكرة تفاهم عقب مفاوضات جرت بوساطة قطر وباكستان، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي، قبل أن يعلن ترامب أن مذكرة التفاهم مع إيران "انتهت" على خلفية التصعيد الأخير.