أعلنت هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي عدم إقرار أي زيادة على الرسوم الدراسية في المدارس الخاصة بإمارة دبي خلال العام الدراسي 2026-2027، وذلك بتوجيهات من سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، في خطوة تهدف إلى دعم أولياء الأمور وتعزيز استقرار القطاع التعليمي.

ويأتي القرار ضمن الحزمة الثانية من التسهيلات الاقتصادية التي اعتمدها سموّه بقيمة 1.5 مليار درهم، والمتضمنة 33 مبادرة تُنفذ خلال فترة تمتد من ثلاثة أشهر إلى عام، ليرتفع بذلك إجمالي التسهيلات الاقتصادية المقدمة في دبي خلال الأسابيع الماضية إلى 2.5 مليار درهم.

وشملت التسهيلات الموجهة للمؤسسات التعليمية تأجيل رسوم تجديد التراخيص لدى الهيئة، إلى جانب تأجيل الغرامات والمخالفات المترتبة على المؤسسات التعليمية الخاصة المرخصة، مع إتاحة تقسيط الرسوم بعد انتهاء فترة التأجيل.

كما تضمنت الحزمة دعماً لمراكز الطفولة المبكرة عبر إعفائها من رسوم تجديد التراخيص، وتأجيل الغرامات والمخالفات، إضافة إلى إعفائها بالكامل من رسوم الأسواق التابعة لبلدية دبي.

وقدمت مؤسسة صندوق المعرفة بدورها مجموعة من التسهيلات للمنشآت التعليمية، شملت إعفاءات جزئية من الإيجارات، وتجميد الزيادات الإيجارية، وتأجيل دفعات الإيجار، إلى جانب تعليق بعض الغرامات التعاقدية وتمديد فترات الإعفاء للمشروعات التعليمية قيد الإنشاء.

وأكدت الهيئة أن هذه الإجراءات تعكس حرص دبي على ضمان استدامة ونمو قطاع التعليم الخاص، مع تحقيق التوازن بين احتياجات أولياء الأمور واستمرارية المؤسسات التعليمية.

ويواصل قطاع التعليم الخاص في دبي أداءه بكفاءة، حيث يتلقى أكثر من 95% من الطلبة تعليمهم حضورياً، في مؤشر يعكس جاهزية المدارس وقدرتها على التكيف مع مختلف المتغيرات التشغيلية والتعليمية.

وأظهرت نتائج استبيانات حديثة أجرتها الهيئة ارتفاع مستوى الثقة بمرونة المنظومة التعليمية في دبي، وقدرتها على تطوير المحتوى التعليمي والتربوي بما يعزز مكانة الإمارة مركزاً عالمياً للتعليم النوعي.

وتوفر المدارس الخاصة في دبي خيارات تعليمية متنوعة تضم نحو 17 منهاجاً دراسياً، مع تنوع في الرسوم والمواقع، بما يمنح أولياء الأمور مرونة أكبر في اختيار البيئة التعليمية المناسبة لأبنائهم.

كما تتيح الهيئة خدمة «قرناس» الإرشادية لأولياء الأمور، عبر الدردشة الذكية والجلسات الفردية، لمساعدتهم في اختيار المدارس الأنسب للطلبة الإماراتيين.

وقالت شمة المنصوري، مديرة إدارة التراخيص والخدمات التعليمية في الهيئة، إن منظومة التعليم الخاص في دبي تتمتع بمرونة عالية وقدرة على مواكبة المستجدات، بما يعزز تنافسية القطاع ويرسخ مكانة دبي مركزاً عالمياً للتعليم، انسجاماً مع مستهدفات استراتيجية التعليم 2033.

وأشارت إلى أن المدارس الخاصة ذات الرسوم المقبولة وفرت نحو 9000 مقعد دراسي جديد خلال العام الحالي، وتضم حالياً قرابة 230 ألف طالب وطالبة، مع خطط لإضافة 7500 مقعد جديد خلال العامين المقبلين ضمن مبادرات تحفيزية لمزودي الخدمات التعليمية.

وأضافت أن الهيئة تدرس حالياً أكثر من 30 طلباً لافتتاح مدارس خاصة جديدة، بعد افتتاح ست مدارس خلال العام الدراسي الجاري، فيما ارتفعت معدلات الالتحاق بالمدارس الخاصة بنسبة 6% خلال عام 2025، ما يعكس تنامي الثقة بجودة التعليم الخاص في دبي وقدرته على مواكبة النمو السكاني والاقتصادي في الإمارة.