قام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، الجمعة، برفقة أخيه صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، بجولة تفقدية في ميناء الفجيرة، في زيارة هي الأولى منذ تعرض الميناء الحيوي لهجمات إيرانية غير مسبوقة.

وخلال الجولة، اطلع سموهما على سير العمل في مختلف مرافق الميناء والإجراءات المتبعة لضمان استمرارية العمليات بأعلى مستويات الكفاءة التشغيلية، وفق ما نقلته وكالة أنباء الإمارات “وام”.

وأكد سموهما أن ميناء الفجيرة يُعد من المرافق الحيوية الرئيسية في الدولة، لما له من دور مهم في دعم الاقتصاد الوطني وسوق الطاقة العالمي، إضافة إلى مساهمته في تعزيز مكانة دولة الإمارات في حركة التجارة العالمية.

وأظهرت أحدث بيانات منطقة الفجيرة للصناعة البترولية (فوز) أن مبيعات وقود السفن في ميناء الفجيرة شهدت تراجعًا حادًا، لتصل في مارس إلى أدنى مستوى لها منذ بدء تسجيل البيانات، وذلك بعد أن أدت الحرب في المنطقة إلى اضطراب العرض والطلب في هذا المركز الرئيسي لتزويد السفن بالوقود.

ويقع ميناء الفجيرة على خليج عُمان وبالقرب من مضيق هرمز، ويُعد نقطة رئيسية لتزويد الناقلات التي تنقل النفط والوقود خارج المنطقة.

ووفقًا لبيانات منطقة الفجيرة للصناعة البترولية (فوز)، التي نشرتها “ستاندرد أند بورز غلوبال كوموديتي إنسايتس”، بلغ إجمالي المبيعات، باستثناء زيوت التشحيم، 158,852 مترًا مكعبًا (نحو 157,300 طن) في مارس، وهو أدنى مستوى مسجل، مع توفر بيانات تاريخية منذ عام 2021.

وانخفضت الكميات بأكثر من 70% مقارنة بشهر فبراير، وكذلك مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي.

ونقلت وكالة “رويترز” عن متعاملين مقيمين في الإمارات أن سوق التزويد بالوقود في الفجيرة لا تزال محدودة خلال أبريل بسبب تباطؤ الطلب.

كما تراجعت مخزونات الوقود الثقيل في مركز التخزين بالفجيرة إلى مستوى قياسي منخفض مؤخرًا، لتصل إلى 3.91 ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في 13 أبريل، بحسب بيانات منطقة الفجيرة للصناعة البترولية.

وأشارت تقارير إلى توقف جزئي لبعض عمليات تحميل النفط في الفجيرة خلال مارس بعد هجمات على البنية التحتية، فيما أفادت مصادر في القطاع بأن بعض السفن تجنبت الميناء بسبب المخاطر المرتبطة بعمليات التزويد بالوقود.

كما سجل ميناء خورفكان المجاور تباطؤًا في الطلب خلال الأسابيع الأخيرة، مع تحول جزء من حركة التزويد إلى موانئ أخرى، بينها سنغافورة، التي سجلت ارتفاعًا في الكميات خلال الأسبوعين الأولين من فترة التصعيد.