حذّر رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الثلاثاء، من خطورة المرحلة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا أن الأوضاع القائمة قد تنفجر في أي لحظة.

وخلال مشاركته في منتدى دافوس 2026، شدد الشيخ محمد بن عبد الرحمن على أهمية أن يكون مجلس السلام الذي اقترحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة فاعلًا وقادرًا على لعب دور حقيقي في تحقيق الاستقرار الإقليمي.

وأشار إلى أن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة قد أُنجزت، إلا أن ذلك لا يعني تنفيذ الاتفاق بشكل كامل، موضحًا: «هناك اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، لكن القتل ما زال مستمرًا".

وأوضح أن الوضع الإنساني في قطاع غزة لا يزال بالغ السوء ويتطلب تدخلًا واسعًا وعاجلًا، إضافة إلى ضرورة رفع جميع القيود المفروضة، مؤكدًا أن وقف إطلاق النار الحالي غير مكتمل، وأنه لا بد من التأكد من انسحاب الجيش الإسرائيلي بشكل كامل.

وأضاف المسؤول القطري أن العام الماضي شهد بعض التطورات الإيجابية، لافتًا إلى أن الحرب في غزة توقفت إلى حد كبير، كما تحسنت الأوضاع في كل من سوريا ولبنان. وأكد في هذا السياق أن الحكومة السورية بحاجة إلى دعم المجتمع الدولي، داعيًا إلى تضافر الجهود لمساعدتها على تحقيق أهدافها.

وعاد الشيخ محمد بن عبد الرحمن ليحذّر مجددًا من هشاشة الوضع الإقليمي، مشددًا على أن المنطقة قد تشهد انفجارًا في أي لحظة، ومؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز الوحدة وبناء الثقة بين الأطراف المختلفة.

وأشار إلى أن دولة قطر تواصل الدفع باتجاه الحلول السلمية، وتحذر من أن أي تصعيد إضافي ستكون له تداعيات خطيرة على المنطقة بأكملها.

وقال: "المنطقة تعيش حالة من التوتر الشديد، وأرى أن الحكمة مطلوبة في هذه المرحلة"، مضيفًا: "لا نرغب في رؤية أي تصعيد، وقد نصحنا واشنطن، بصفتها شريكًا، باللجوء إلى الحل الدبلوماسي فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني".

وفيما يخص الملف اليمني، أكد رئيس مجلس الوزراء القطري أن سياسة بلاده واضحة وثابتة، وتقوم على دعم الشرعية اليمنية وحق الشعب اليمني في تقرير مصيره، مشددًا على رغبة قطر في رؤية يمن موحد.

وأضاف: "نريد التوصل إلى حل يضمن العيش المشترك بين اليمنيين، ويحقق الاستقرار الدائم للبلاد".