دشّن سفير أبوظبي لدى اليمن، محمد حمد الزعابي، الخميس، سلسلة من اللقاءات الرسمية في العاصمة المؤقتة عدن، شملت قيادات في المجلس الانتقالي الجنوبي ومسؤولين حكوميين محسوبين على المجلس، تزامناً مع افتتاح وتمويل مشاريع استراتيجية في مجال الطاقة الشمسية بمحافظتي عدن وشبوة جنوبي البلاد.
وتأتي هذه التحركات، التي حظيت بزخم إعلامي ورسمي، في إطار دور أبوظبي المتصاعد في الجنوب اليمني عبر مزيج من المشاريع التنموية والعلاقات السياسية مع أطراف محلية محسوبة على المشروع الانفصالي.
محطة عدن للطاقة الشمسية
بحسب موقع رئاسة الوزراء اليمنية، افتتح السفير الزعابي، رفقة عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي، ومحافظ عدن أحمد لملس، المرحلة الثانية من محطة الطاقة الشمسية في بئر أحمد بعدن.
وستضيف هذه المرحلة 120 ميجاوات جديدة، ليصل إجمالي الطاقة الإنتاجية للمحطة إلى 240 ميجاوات عند اكتمال المشروع في 2026.
وأكد الزعابي أن المشروع جاء بتوجيهات من رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد، فيما أوضح علي الشمري، الرئيس التنفيذي لشركة "جلوبال ساوث يوتيليتيز" المنفذة، أن الإنجاز سيتم قبل صيف 2026.
وستسهم المرحلة الثانية في توليد نحو 247 ألف ميجاوات/ساعة سنوياً، تكفي لتزويد 687 ألف منزل بالكهرباء، وتخفيض أكثر من 142 ألف طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
محطة شبوة للطاقة
كما شهدت محافظة شبوة افتتاح أول محطة للطاقة الشمسية بقدرة 53 ميجاوات بتمويل إماراتي، بحضور الزبيدي والسفير الزعابي وعدد من قيادات الانتقالي. ويعد المشروع الأكبر في المحافظة الغنية بالطاقة والموارد النفطية.

لقاءات سياسية مكثفة
بالتوازي مع تدشين المشاريع، عقد السفير الزعابي لقاءات رسمية في عدن شملت: رئيس الوزراء سالم صالح بن بريك، لبحث الأوضاع الاقتصادية والإصلاحات الحكومية، وعضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرمي، حيث جرى بحث التعاون الثنائي ومشاريع الطاقة، ووزير الخارجية شائع الزنداني، لمناقشة العلاقات السياسية والتحضير لاجتماعات قنصلية مرتقبة.ج=
وخلال اللقاءات، جددت الحكومة اليمنية إشادتها بالدور الإماراتي في دعم الاستقرار، فيما أكد الزعابي التزام بلاده بمساندة الجهود التنموية والاقتصادية.

ورغم تعدد اللقاءات والافتتاحات، لوحظ اقتصارها على قيادات محسوبة على المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من أبوظبي، مقابل غياب أي لقاء مع قيادات أخرى في مجلس القيادة الرئاسي أو وزراء غير مرتبطين بالمشروع الانفصالي.
كما تركزت المشاريع الخدمية في محافظات الجنوب والشرق دون امتداد إلى المحافظات الشمالية المحررة من الحوثيين، وهو ما يعزز الانطباع بأن المساعدات الإماراتية ذات بعد سياسي يخدم توجهاتها في مناطق النفوذ جنوب اليمن.
اقرأ ايضاً