بحث نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ عبد الله بن زايد، في أبوظبي، مع نظيره المصري بدر عبد العاطي، أمس الاثنين، مستجدات الأوضاع في قطاع غزة، مؤكدين أهمية تمكين اللجنة الوطنية الفلسطينية المكلفة بإدارة القطاع ودعم جهودها خلال المرحلة المقبلة.

اللقاء تناول كذلك مسار العلاقات الثنائية بين البلدين وآفاق تطويرها في المجالات الاقتصادية والتنموية، بما يعزز المصالح المشتركة ويدعم خطط التنمية في كل من الإمارات ومصر، بحسب ما أوردته وكالة أنباء الإمارات (وام).

وشدد الجانبان على ضرورة تكثيف التحركين الإقليمي والدولي لضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة بصورة منتظمة ومن دون معوقات، لتلبية الاحتياجات الملحة للسكان، في ظل التطورات الميدانية المتسارعة.

كما تطرقت المباحثات إلى دعم أهداف "مجلس السلام" وخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتعلقة بإدارة المرحلة التالية للحرب، مع التأكيد على التنسيق المشترك في الجوانب السياسية والإنسانية المرتبطة بالقطاع.

وتأتي هذه المباحثات في وقت تزايدت فيه التقارير الإعلامية الإسرائيلية بشأن دور إماراتي محتمل في إدارة الشؤون المدنية للقطاع. فقد ذكرت "القناة 12" العبرية أن أبوظبي أجرت خلال الأسابيع الماضية مشاورات مع الولايات المتحدة و"إسرائيل" حول تولي إدارة الجوانب المدنية في غزة، بدعم إسرائيلي، مع استعداد لضخ استثمارات بمليارات الدولارات ضمن ترتيبات المرحلة المقبلة.

في المقابل، نفت الإمارات هذه المزاعم بشكل قاطع. وأكدت وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي ريم الهاشمي أن ما تم تداوله "لا أساس له من الصحة"، مشددة على أن إدارة غزة وحوكمتها "مسؤولية الشعب الفلسطيني".

وأوضحت أن الإمارات تركز على توسيع نطاق الدعم الإنساني للفلسطينيين، والعمل من أجل دفع مسار السلام الدائم، من خلال عضويتها في مجلس السلام والمجلس التنفيذي لغزة.

وتزامنت التحركات السياسية مع إعادة فتح معبر رفح الحدودي وبدء مصر استقبال مرضى من قطاع غزة تنفيذاً لاتفاق وقف إطلاق النار، في خطوة تعكس استمرار التنسيق الإماراتي–المصري في الجوانب السياسية والإنسانية المرتبطة بالقطاع.