أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّه قد يزور السعودية اعتباراً من الشهر المقبل، إضافة إلى الإمارات وقطر، لتكون أول زيارة خارجية له منذ عودته إلى السلطة في 20 يناير.
وقال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض، أمس الإثنين، إنّ الزيارة "قد تتمّ الشهر المقبل، أو ربّما بعد ذلك بقليل. وسنزور قطر أيضا، وربّما بضع دول أخرى. الإمارات العربية المتّحدة مهمّة جدا… لذا سنتوقّف حتما في الإمارات وقطر".
وكان ترامب زار السعودية في مايو 2017، وكانت تلك أول رحلة خارجية له خلال ولايته الأولى.
والسعودية شريك وثيق للولايات المتّحدة في الشرق الأوسط وتستضيف حاليا محادثات غير مباشرة بشأن أوكرانيا تقودها واشنطن.
ورغم العلاقات الممتازة التي تربط ترامب بالقيادة السعودية، إلا أنّ الرياض رفضت بشكل قاطع أيّ "تهجير قسري" للفلسطينيين من قطاع غزة.
وفي فبراير اقترح ترامب أن تسيطر الولايات المتحدة على قطاع غزة لتطويره عقاريا بعد أن تهجّر سكّانه الفلسطينيين إلى دول أخرى ولا سيما مصر والأردن.
وترفض السعودية كذلك أيّ تطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي إذا لم توافق "تل أبيب" على قيام دولة فلسطينية، وهو أمر ترفضه حتى اليوم حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.
وخلال ولاية ترامب الأولى، طبّعت دول عربية عدّة، على رأسها الإمارات، علاقاتها مع الاحتلال الإسرائيلي في إطار اتفاقيات رعتها الولايات المتحدة.
وانخرطت السعودية، عبر الأميركيين، في محادثات مبدئية مع "تل أبيب" بهدف تطبيع العلاقات، قبل أن تتعطّل كل هذه الجهود بسبب اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، على خلفية عملية "طوفان الأقصى"
وأدّى استمرار القتال في غزة إلى رفض السعودية أيّ بحث في التطبيع قبل أن تتوقف هذه الحرب وتنسحب "إسرائيل" من الأراضي الفلسطينية المحتلة وتقوم دولة فلسطينية.
وبدعم أميركي مطلق ترتكب "إسرائيل"، منذ 7 أكتوبر 2023، إبادة جماعية في قطاع غزة خلفت أكثر من 164 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود، فضلا عن أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة، وفق تقارير أممية ودولية.