قررت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، فرض عقوبات على كيانات وفردين في إيران والإمارات والصين، قالت إنهم مسؤولون عن شراء مكونات طائرات بدون طيار تستخدمها شركة رائدة في تصنيع برنامج الطائرات بدون طيار المسلحة في إيران.
يأتي ذلك ضمن قرارات إدارة ترامب بتشديد العقوبات على إيران، والجهات المرتبطة بها.
وفرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية العقوبات على ستة كيانات، وإيرانيين اثنين وجهت إليهما تهماً جنائية تتعلق بالتآمر لتقديم دعم مادي للحرس الثوري الإيراني، والسعي للحصول على تكنولوجيا أمريكية لطائرات هجومية إيرانية بدون طيار.
وهذه هي الجولة الثانية من العقوبات التي تستهدف ناشري الأسلحة الإيرانيين منذ توقيع الرئيس دونالد ترامب في الرابع من فبراير أمرًا تنفيذيًا يهدف إلى زيادة الضغط الاقتصادي على إيران ودفعها إلى "الوصول بصادراتها النفطية إلى الصفر"، وفق موقع "المونيتور" الأمريكي.
ومن بين أهداف العقوبات الأخيرة الأخرى سفن نقل النفط التابعة لما يُسمى بالأسطول الإيراني الخفي، ومصفاة "إبريق شاي" خاصة في الصين.
قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن انتشار إيران للطائرات بدون طيار والصواريخ يشكل تهديدا مستمرا للمدنيين والعسكريين الأميركيين.
وأضاف بيسنت في بيان: "ستواصل وزارة الخزانة تعطيل المجمع الصناعي العسكري الإيراني وانتشار الطائرات بدون طيار والصواريخ والأسلحة التقليدية التي غالبًا ما تنتهي في أيدي جهات فاعلة مزعزعة للاستقرار، بما في ذلك الوكلاء الإرهابيون".
وقالت سو جيه باي، رئيسة قسم الأمن القومي بوزارة العدل الأمريكية، في بيان إن الولايات المتحدة "ستفكك بلا هوادة سلاسل التوريد غير المشروعة التي تنقل التكنولوجيا الأمريكية إلى أيدي الجيش الإيراني والمنظمات الإرهابية".
وتأتي الخطوة بعد أن قال ترامب لشبكة إن بي سي نيوز يوم الأحد إنه سيقصف إيران "بطريقة لم يروا مثلها من قبل" إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق نووي.
ورفضت طهران المفاوضات المباشرة مع واشنطن، لكنها أبدت انفتاحها على محادثات غير مباشرة ردًا على رسالة بعث بها ترامب إلى المرشد الأعلى علي خامنئي، سلمها المستشار الدبلوماسي لرئيس الدولة أنور قرقاش في مارس الماضي.
وتضمنت الرسالة، بحسب التقارير، مهلة شهرين للتوصل إلى اتفاق نووي، وحذرت من عواقب عسكرية في حال رفض إيران.
وقد قام ترامب بتفكيك الاتفاق النووي الإيراني الأصلي في ولايته الأولى وأعاد فرض سلسلة من العقوبات الاقتصادية التي أدت إلى جفاف الاستثمار الأجنبي في إيران وانخفاض صادرات النفط الإيرانية بشكل حاد.
ردّت إيران، التي تُصرّ على أن برنامجها النووي مُخصّص للأغراض السلمية فقط، على ما يُسمى بحملة الضغط القصوى التي شنّها ترامب بزيادة مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى مستويات تُقارب مستويات الأسلحة.
وأفاد تقييم استخباراتي أمريكي حديث بأنّ خامنئي لم يُصرّح لإيران بالحصول على سلاح نووي في إطار البرنامج الذي علقه رسميًا عام ٢٠٠٣، "مع أنّ الضغوط عليه على الأرجح تزايدت للقيام بذلك".