بدأت إدارة ترامب في إعادة الدبلوماسيين الأمريكيين إلى السفارات والقنصليات في الشرق الأوسط التي تم تقليص حجمها أو إخلاؤها وسط الحرب على إيران، وفقاً لتقارير إعلامية.

يبدو أن هذه الخطوة تشير إلى أن الولايات المتحدة لا تتوقع عودة الحرب العنيفة التي أدت إلى انسحاب واسع النطاق للدبلوماسيين الأمريكيين في جميع أنحاء المنطقة في وقت سابق من هذا العام.

أفاد موقع أكسيوس يوم الثلاثاء أن وزير الخارجية ماركو روبيو أبلغ نظراءه الأجانب أن الولايات المتحدة "في الوقت الحالي" لن تبدأ ضربات جديدة على إيران، في حين تهدد الولايات المتحدة بدلاً من ذلك بتصعيد الضغط الاقتصادي على الجمهورية الإسلامية.

كما أن قرار إعادة الدبلوماسيين الأمريكيين إلى المنطقة يختتم محنة استمرت شهوراً لهم ولعائلاتهم، الذين ظلوا في حالة من عدم اليقين بينما كانت الإدارة تدرس ما إذا كانت ستعيد توظيف سفاراتها وقنصلياتها أم لا.

تم إجلاء العديد من الدبلوماسيين إلى الولايات المتحدة مع أزواجهم وعائلاتهم، مما وضعهم تحت ضغط وهم يفكرون في العودة إلى عام دراسي جديد، وفي أي بلد سيسجلون أطفالهم.

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن السفارات التي من المتوقع أن تستعيد كوادرها العليا تشمل سفارات "إسرائيل" ولبنان والسعودية وقطر وعُمان والعراق والكويت. وستكون السفارة الأمريكية في لبنان أول الدبلوماسيين العائدين.

أفاد التقرير بأن البعثات الدبلوماسية في الإمارات والسعودية وقطر ولبنان ستحدد نسبة الموظفين بـ 85%، وفي العراق والكويت والبحرين بـ 75%. وفي مؤشر على بعض المخاوف الأمريكية بشأن الأمن، ستفرض وزارة الخارجية قيوداً على اصطحاب الموظفين لأفراد أسرهم إلى دول الخليج. يُذكر أن هناك بالفعل قيوداً مفروضة على سفر أفراد الأسر إلى لبنان والعراق.

تعرضت دول الخليج لهجمات إيرانية شديدة رداً على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي. وكانت الدول الأصغر حجماً، بما فيها الكويت والبحرين، الأكثر عرضة للخطر.

ذكرت صحيفة واشنطن بوست في وقت سابق من هذا الشهر أن إدارة ترامب كانت تدرس ما إذا كان ينبغي سحب القوات من منطقة الخليج الأوسع نتيجة للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، حيث يدرس البنتاغون المخاطر التي تواجه القواعد الأمريكية الكبيرة التي تعرضت لهجمات إيرانية بالطائرات المسيرة والصواريخ.

أكد المقال تقرير موقع "ميدل إيست آي" الصادر في يونيو والذي نقل بمسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين قولهم إنه من المتوقع إجراء مراجعة لاستراتيجية واشنطن في نشر قواعدها في الخليج نتيجة للحرب.