قررت اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية تفعيل المادة (14) من قانون الجنسية الجديد، وإسقاط الجنسية عن عدد من المواطنين الحاصلين عليها وفق "المادة الأولى"، بعد ثبوت ارتكابهم مخالفات اعتبرتها الدولة مساساً بهيبتها ونظامها الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، في خطوة قالت مصادر أمنية إنها تستهدف أيضاً من يسيئون إلى دول الخليج من المواطنين المقيمين خارج البلاد.

ونقلت صحيفة "الراي" الكويتية عن مصادر أمنية أن القرار يأتي ضمن توجه حازم لمواجهة حملات الإساءة والتحريض المنظمة ضد الكويت ودول خليجية ودول شقيقة، مشيرة إلى أن المشمولين بالقرار غادروا البلاد في فترات متفاوتة، وواصلوا من الخارج مهاجمة النظام السياسي والأجهزة الأمنية والقضاء، والدعوة إلى التظاهر والتجمهر، والإساءة إلى الدولة وقيادتها.

وأضافت المصادر أن "الهروب إلى الخارج لا يُعفي من نتائج الأفعال"، مؤكدة أن مرحلة التغاضي عن هذه الممارسات انتهت، وأن الدولة ستواصل تطبيق القانون بحق كل من يثبت تورطه في التحريض أو نشر اتهامات كاذبة تمس أمن البلاد واستقرارها.

وفي تعليقه على القرار، أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف الصباح أن أحداً من أبناء الكويت "لن يُظلم" في عهد أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، مشدداً على أن الهدف هو رفع الظلم الذي لحق بالدولة، وليس الإضرار بالمواطنين.

وأوضح الوزير أن إسقاط الجنسية تم وفق المادة (14) من قانون الجنسية، وشمل أشخاصاً اختاروا الإضرار ببلادهم وتشويه صورتها في الداخل والخارج، ووصل الأمر ببعضهم إلى التحريض على تنظيم تظاهرات أمام السفارات الكويتية في الخارج، رغم منحهم فرصاً كافية للتراجع.

وأضاف أن المواطنين "آمنون على أرواحهم وأعراضهم وأموالهم وجنسياتهم" في ظل قيادة الأمير، مؤكداً أن الدولة التي توفر لمواطنيها الأمن والاستقرار والمزايا لا تستحق الإساءة، وأن تطبيق القانون بحق من يسيء إلى الكويت أو يحرض ضدها يعد واجباً لحماية الدولة ومؤسساتها.