قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن فريق الدراجات الهوائية الإمارات XR قد يصبح جزءاً مما وصفته بـ"الغسيل الرياضي" لسجل أبوظبي الحقوقي، معتبرة أن رعاية الدولة للفريق تتزامن مع استمرار الاتهامات الموجهة لأبوظبي بشأن دعم قوات الدعم السريع في السودان.
وأوضحت المنظمة، في بيان، اطلع "الإمارات71" على نسخة منه، أن الفريق، الذي يتصدر حالياً سباق تور دو فرانس 2026، يحظى برعاية شركات مملوكة للدولة، ويعلن صراحة أنه يمثل الإمارات، وهو ما قالت إنه يمنح الحكومة منصة دولية لتحسين صورتها.
تغريدة من X.com
https://twitter.com/hrw_ar/status/2080359041302196436
ونقلت المنظمة عن الباحثة الأولى في شؤون الإمارات، جوي شيا، قولها إن استمرار عرض شعارات الحكومة الإماراتية في أكبر سباقات الدراجات العالمية يأتي في وقت تتزايد فيه الأدلة، وفق تعبيرها، على الدعم العسكري الإماراتي لقوات الدعم السريع في السودان، وهي قوات تتهمها منظمات دولية بارتكاب انتهاكات جسيمة.
وأضافت شيا أن على الفريق ورعاته استغلال هذه المنصة للحديث علناً عن علاقة الإمارات بقوات الدعم السريع، بدلاً من الاكتفاء بالترويج لصورة الدولة عبر الأنشطة الرياضية.
وقالت المنظمة إن الإمارات تعتمد، بحسب وصفها، على استضافة ورعاية فعاليات رياضية وثقافية وترفيهية كبرى لإبراز صورة من الانفتاح والتسامح، في حين تواجه انتقادات حقوقية تتعلق بأوضاع الحريات داخل البلاد، إضافة إلى اتهامات بدعم أطراف منخرطة في نزاعات خارجية.
وأشارت إلى أن تقارير صادرة عن وسائل إعلام دولية وخبراء في الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية وثقت خلال السنوات الثلاث الماضية ما وصفته بتدفق الأسلحة والأفراد وأشكال أخرى من الدعم الإماراتي إلى قوات الدعم السريع، معتبرة أن ذلك أسهم في تأجيج الحرب في السودان.
وأضافت أن النزاع السوداني أدى، بحسب تقديرات أشارت إليها، إلى مقتل أكثر من 150 ألف شخص، ونزوح نحو 14 مليوناً، فيما يحتاج أكثر من 30 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية، لافتة إلى تحذير مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، في يونيو الماضي، من خطر وقوع فظائع جديدة مع تصاعد القتال حول مدينة الأبيض.
كما أشارت المنظمة إلى تقرير أصدرته في مايو 2026 خلص إلى أن متعاقدين عسكريين كولومبيين، قالت إن شركة مقرها الإمارات جندتهم، مروا عبر منشآت عسكرية إماراتية قبل نشرهم في السودان لدعم قوات الدعم السريع، معتبرة أن ذلك يمثل مؤشراً إضافياً على مساهمة الإمارات في تعزيز قدرات تلك القوات.
وتطرقت هيومن رايتس ووتش إلى علاقة الفريق الرياضي بشركات إماراتية مملوكة للدولة، موضحة أن كيانات حكومية بدأت رعاية الفريق منذ عام 2017، من بينها شركة إنترناشونال غولدن غروب، التي قالت إنها ذُكرت في تقرير سابق لفريق خبراء الأمم المتحدة المعني بليبيا، كما ورد اسمها في تقرير للمنظمة بشأن صفقة ذخائر قالت إنها انتهت إلى القوات المسلحة الإماراتية.
ودعت المنظمة فريق الإمارات XRG إلى اتخاذ خطوات فورية لضمان عدم استخدام مشاركته في البطولات الرياضية الكبرى لتلميع صورة الحكومة الإماراتية، مشيرة إلى أن مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان تلزم الشركات بمراعاة آثار أنشطتها على حقوق الإنسان.
وقالت إنها وجهت رسالة إلى إدارة الفريق تطلب فيها توضيح الإجراءات المتخذة للحد من المخاطر الحقوقية، كما استفسرت عما إذا كانت هناك قيود مفروضة على حرية الدراجين أو الموظفين في التعبير عن آرائهم بشأن الانتهاكات الحقوقية، لكنها أكدت أنها لم تتلق أي رد.
وفي ختام البيان، حذرت المنظمة من أن استمرار صمت الفريق، في ظل الاتهامات الموجهة للإمارات بشأن السودان، قد يجعله جزءاً من جهود "الغسيل الرياضي" المرتبطة بالنزاع، وفق تعبيرها.