دعت منظمة "الديمقراطية من أجل العالم العربي الآن" (داون) الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى فرض حظر فوري على توريد الأسلحة إلى الإمارات، بحجة أن مساعدتها لقوات الدعم السريع السودانية تجعلها متواطئة في الفظائع التي خلصت تحقيقات الأمم المتحدة إلى أنها ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية.
يطالب النداء الجمعية العامة للأمم المتحدة بعقد جلسة طارئة، ويأتي بعد أسبوع من تحذير بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة في السودان من أن انتهاكات القانون الإنساني والهجمات على البنية التحتية الحيوية التي تحدث في الأبيض تشبه الهجوم على الفاشر.
وقالت منى رشماوي، العضو الخبير في البعثة: "لا يزال أمام المجتمع الدولي فرصة سانحة لمنع المزيد من الجرائم الوحشية. يجب ألا تصبح منطقة الأبيض مسرحاً للجريمة التالية".
واستشهدت "داون" بتقرير لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة قامت برسم خريطة لممرات الإمداد المرتبطة بالإمارات، والتي تنقل الأسلحة والمركبات والوقود عبر حدود تشاد وليبيا إلى السودان. كما استشهدت الصحيفة بتحليلات منظمة العفو الدولية لاستخدام قوات الدعم السريع ناقلات جند مدرعة إماراتية الصنع، وإعادة تصدير الإمارات لذخائر نورينكو الصينية، بما في ذلك قنابل GB50A الموجهة ومدافع هاوتزر AH-4 عيار 155 ملم.
قال عمر شاكر، المدير التنفيذي لمنظمة داون: "إن الأدلة على دعم الإمارات للجهات الفاعلة المخالفة في السودان دامغة. فالإمارات هي الراعي الخارجي الرئيسي لقوة خلصت بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة إلى أنها ارتكبت أعمال إبادة جماعية. ولا يوجد أي إطار قانوني، دولي أو محلي، يبرر استمرار عمليات نقل الأسلحة إلى الإمارات".
واندلعت الحرب في السودان بين قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية في 15 أبريل 2023. وقد أسفر الصراع عن مقتل عشرات الآلاف على مدى السنوات الثلاث الماضية، وتشريد أكثر من 13 مليون شخص، ودفع أكثر من 19.5 مليون شخص إلى حافة المجاعة.
وفيما يتعلق بالدعوة إلى فرض حظر على دعم قوات الدعم السريع، صرحت وزارة الخارجية الإماراتية لموقع ميدل إيست آي في بيان لها بأن "الإمارات لم تقدم ولن تقدم أي دعم عسكري أو مالي لأي طرف متحارب في السودان".
ولطالما نفت قوات الدعم السريع تلقيها أي دعم من الإمارات.