قالت وزيرة التنمية المستدامة البحرينية والرئيسة التنفيذية لمجلس التنمية الاقتصادية، نور بنت علي الخليف، إن البحرين لم تلجأ إلى تفعيل اتفاقية مبادلة العملات الموقعة مع الإمارات بقيمة 5.3 مليارات دولار، رغم التحديات الاقتصادية التي تواجهها المملكة، مؤكدة في الوقت ذاته أن المنامة تعمل على إعادة سباق جائزة البحرين الكبرى إلى روزنامة بطولة العالم للفورمولا 1 خلال العام الجاري، وفقاً لوكالة "رويترز".
وأوضحت الخليف، في مقابلة مع الوكالة، أنها لا تملك أي معلومات تشير إلى استخدام التسهيلات المالية المنصوص عليها في اتفاقية المبادلة، مشيرة إلى أنها تشغل أيضاً عضوية مجلس إدارة مصرف البحرين المركزي، الذي وقع الاتفاقية مع الجانب الإماراتي في أبريل الماضي.
وتأتي تصريحات الوزيرة في وقت تواجه فيه البحرين تداعيات التوترات الإقليمية، لا سيما بعد الهجمات الإيرانية الأخيرة، التي ألقت بظلالها على اقتصاد المملكة، التي تعد من أكثر اقتصادات الخليج تأثراً بالأزمة.
وبحسب رويترز، تتوقع وكالة "ستاندرد آند بورز جلوبال" انكماش الاقتصاد البحريني بنسبة 3% خلال العام الجاري، مع ارتفاع العجز المالي إلى نحو 8.5% من الناتج المحلي الإجمالي.
ورغم الضغوط الاقتصادية وتراجع احتياطيات النقد الأجنبي إلى نحو ثلاثة مليارات دولار، وهو أدنى مستوى منذ جائحة كورونا، أكدت الخليف أن مسار التعافي الاقتصادي لا يزال مستمراً، لافتة إلى أن شركات كبرى في قطاعي التصنيع والخدمات اللوجستية تمكنت من إيجاد بدائل لمضيق هرمز، كما عادت حركة السياحة من دول المنطقة إلى مستويات تقترب من معدلاتها السابقة.
وفي ملف رياضة المحركات، كشفت الوزيرة عن إجراء مناقشات لإعادة سباق جائزة البحرين الكبرى إلى جدول بطولة العالم للفورمولا 1، بعد إلغائه في مارس الماضي إلى جانب سباق السعودية بسبب الحرب.
وأشارت إلى أن استئناف السباق يبقى مرتبطاً بانخفاض حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، موضحة أن القرار النهائي لم يُحسم بعد، رغم استمرار المشاورات مع الجهات المعنية.
ونقلت رويترز عن مصادر في بطولة الفورمولا 1 أن الموعد المرجح لإقامة سباق البحرين سيكون في الثالث أو الرابع من أكتوبر المقبل، بين سباقي أذربيجان وسنغافورة، فيما يتطلب تثبيت الموعد اتخاذ قرار قريب لإتاحة الوقت الكافي أمام الفرق لاستكمال ترتيباتها اللوجستية.
ويعد سباق البحرين من أبرز الفعاليات الرياضية والسياحية في المملكة، إذ يجذب عادة نحو 105 آلاف متفرج، بينما يشكل الزوار القادمون من الخارج ما بين 10 و15% من إجمالي الحضور، وهو ما يمنح الحدث أهمية اقتصادية إلى جانب مكانته الرياضية.