قررت الحكومة الصومالية اليوم الإثنين جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات، وأخرجت القوة الخليجية من القواعد العسكرية والبنية التحتية الرئيسية مع تصاعد التوترات في البحر الأحمر.

ويشمل القرار جميع الاتفاقيات مع الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وجاء في الوثيقة: "ينطبق هذا القرار على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكيسمايو".

وأضاف البيان: "كما أنهى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين الحكومة الفيدرالية الصومالية وحكومة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني ​​والدفاعي الثنائية".

وتابع: "يأتي هذا القرار استجابةً للتقارير والأدلة القوية على اتخاذ خطوات جادة لتقويض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي".

تأييد شعبي

وبحسب موقع "ميدل إيست آي" البريطاني، قد أشاد العديد من الصوماليين بقرار الحكومة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث قال الصحفي إسحاق علمي: "إنها خطوة في الاتجاه الصحيح. ليس للصومال عدو أسوأ من الإمارات".

وأصبحت قضايا السيادة الصومالية والسلامة الإقليمية أكثر إلحاحاً في الأسابيع الأخيرة، مع تقارب أبوظبي وحليفتها الإقليمية تل أبيب بشكل متزايد من أرض الصومال الانفصالية.

وفي 26 ديسمبر الماضي، أصبحت "إسرائيل" أول من يعترف رسمياً بسيادة أرض الصومال، حيث تقع مدينة بربرة الساحلية ذات الأهمية الاستراتيجية على ساحل خليج عدن.

كانت بربرة، إحدى الموانئ المذكورة في وثيقة الحكومة الصومالية، محور عدد من القصص الإخبارية الدرامية والمتداخلة في الأسبوع الماضي.

وزار وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، أرض الصومال يوم الثلاثاء الماضي في إطار أول زيارة رسمية للاحتلال الإسرائيلي إليها، وذلك عقب الاعتراف الرسمي بها. وخلال زيارته، صرّح ساعر قائلاً: "على عكس فلسطين، فإن أرض الصومال ليست دولة افتراضية"، ووصف المستعمرة البريطانية السابقة بأنها "مؤيدة للغرب وصديقة لإسرائيل".

وشملت المحادثات بين الاحتلال الإسرائيلي وأرض الصومال، التي لديها حكومتها الخاصة، مناقشات حول قاعدة عسكرية إسرائيلية مقترحة في بربرة، والتي تعد بالفعل جزءاً من حلقة من القواعد في البحر الأحمر وخليج عدن التي تسيطر عليها الإمارات العربية المتحدة.

ثم يوم الخميس من الأسبوع الماضي، رست سفينة تقل عيدروس الزبيدي، زعيم الانفصاليين الجنوبيين اليمنيين المدعوم من أبوظبي، في بربرة.

وتعود علاقة أبوظبي مع أرض الصومال، التي تسعى للانفصال رسمياً عن الصومال، إلى عام 2017، عندما قبلت حكومة أرض الصومال عرضاً إماراتياً لإنشاء قاعدة عسكرية هناك، على أمل أن تعزز هذه العلاقة موقفها من أجل الاستقلال.

وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي حللتها ميدل إيست آي أن هذه القاعدة البحرية الإماراتية في بربرة قد تحولت بهدوء من مشروع متوقف إلى منشأة شبه مكتملة، مع بنية تحتية متطورة تشمل ميناءً عسكرياً حديثاً، وحوضاً للمياه العميقة، ومهبطاً للطائرات مع حظائر ومرافق دعم.

يبلغ طول مدرج مطار بربرة 4 كيلومترات - وهو أحد أطول المدرجات في إفريقيا، ويعود ذلك جزئياً إلى حقيقة أنه تم استئجاره ذات مرة من قبل وكالة ناسا كمدرج هبوط طارئ محتمل لمكوك الفضاء - مما يعني أنه يمكنه استقبال طائرات النقل الثقيلة والطائرات المقاتلة.

يُعد ميناء بربرة، الذي تم توسيعه بشكل كبير منذ عام 2022، مملوكاً بشكل مشترك لشركة موانئ دبي العالمية، عملاق الخدمات اللوجستية البحرية في الإمارات، وحكومة أرض الصومال والحكومة البريطانية، التي تُعد مستثمراً أقلية من خلال ذراعها للاستثمار الأجنبي، شركة الاستثمار الدولي البريطانية (BII).