أحدث الأخبار
  • 12:45 . تقرير إيراني يتحدث عن تعاون عسكري "إماراتي–إسرائيلي" خلال حرب غزة... المزيد
  • 12:32 . أبوظبي تُشدّد الرقابة على الممارسات البيطرية بقرار تنظيمي جديد... المزيد
  • 12:25 . الغارديان: حشود عسكرية مدعومة سعوديًا على حدود اليمن تُنذر بصدام مع الانفصاليين... المزيد
  • 12:24 . منخفض جوي وأمطار غزيرة تضرب الدولة.. والجهات الحكومية ترفع الجاهزية... المزيد
  • 12:19 . إيران تعدم رجلا متهما بالتجسس لصالح "إسرائيل"... المزيد
  • 10:59 . أمريكا تنفذ ضربات واسعة النطاق على تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا... المزيد
  • 09:21 . الاتحاد العالمي لمتضرري الإمارات... المزيد
  • 06:52 . السعودية تنفذ حكم القتل لمدان يمني متهم بقتل قائد التحالف بحضرموت... المزيد
  • 06:51 . بين توحيد الرسالة وتشديد الرقابة.. كيف ينعكس إنشاء الهيئة الوطنية للإعلام على حرية الصحافة في الإمارات؟... المزيد
  • 06:41 . أمير قطر: كأس العرب جسّدت قيم الأخوّة والاحترام بين العرب... المزيد
  • 11:33 . "رويترز": اجتماع رفيع في باريس لبحث نزع سلاح "حزب الله"... المزيد
  • 11:32 . ترامب يلغي رسميا عقوبات "قيصر" على سوريا... المزيد
  • 11:32 . بعد تغيير موعد صلاة الجمعة.. تعديل دوام المدارس الخاصة في دبي... المزيد
  • 11:31 . "فيفا" يقر اقتسام الميدالية البرونزية في كأس العرب 2025 بين منتخبنا الوطني والسعودية... المزيد
  • 11:29 . اعتماد العمل عن بُعد لموظفي حكومة دبي الجمعة بسبب الأحوال الجوية... المزيد
  • 08:14 . قانون اتحادي بإنشاء هيئة إعلامية جديدة تحل محل ثلاث مؤسسات بينها "مجلس الإمارات للإعلام"... المزيد

لم يعد مجرد هاتف!

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 15-07-2016


نحن نعيش زمن ثورة الهواتف الذكية، فهذه الأجهزة تجاوزت وظيفتها كأجهزة اتصال، أصبحت أشبه بمكاتب مصغرة لإدارة الأعمال، ومجمعات إنسانية حقيقية في فضاء افتراضي، لذلك فالهواتف تعامل كشركة أو كمسكن خاص، وهذا هو السبب في كون كثير من الناس يملكون أكثر من جهاز، فواحد لإدارة حسابات مواقع التواصل، وثان للمكالمات الشخصية الخاصة، وتفقد البريد الإلكتروني! وثالث لإدارة «البيزنس» الخاص على «أنستغرام» أو «سناب شات»! هكذا يعيش كثير من الناس في المجتمع!

لقد استخدم الإنسان الهاتف لأول مرة بفرح غامر ليتحدث عبره مع أشخاص بعيدين لا يمكنه الوصول إليهم، أي أنه كان مجرد وسيلة اتصال ثورية، لذلك فحين استعاض الناس عن التزاور والزيارات فيما بينهم، اتُهم الهاتف بأنه وراء تلك القطيعة الاجتماعية التي حدثت، فشن الناس حملة كبيرة للعودة إلى زمن الزيارات والتواصل المباشر، لكن الذي حدث أن اختراعاً ثورياً آخر هبط على الناس هو الرسائل القصيرة، شغلهم تماماً، فانشغلوا بها عن الزيارات والاتصالات الهاتفية معاً، توفيراً للمال والوقت، وبذلك اختفى التواصل لصالح الاتصال!

وظلت الدعوات والحملات الاجتماعية تحض على العودة للزمن الحميم، زمن الزيارة والهاتف، لكن الذي يذهب لا يعود أبداً، لذلك فإن الاتصالات والرسائل المدفوعة الثمن أصبحت شيئاً من الماضي عندما حل محلها «بلاكبيري» وبعده «واتس آب» و«فايبر» و«سكايب» وغير ذلك. كان على الناس أن يعرفوا أنهم يعيشون ويعايشون واحدة من مراحل تطور البشرية عبر ثورة وسائل الاتصال والتواصل التي حولت الهواتف إلى ما هو أكثر تأثيراً وتعقيداً في حياتنا من مجرد مكالمة هاتفية!

اليوم لا يشعر الناس بأي حالة من الغربة أو القطيعة أو الوحدة - كما نظن - طالما وجد الهاتف النقال وتقنية الـ«واي فاي»، فالظاهر أن معظم الناس قد تقبلوا هذا الواقع الافتراضي وتصالحوا معه، وبدؤوا يستوعبون استحقاقاته وفوائده وسلبياته، في محاولة حثيثة منهم أن يتعلموا من عثراتهم وأخطائهم الأولى.

لقد أصبح معظم الناس اليوم، أكثر التصاقاً بهواتفهم في كل مرة يصبحون فيها أكثر تفاعلاً ومشاركة عبر مواقع التواصل تحديداً، فهم يتفرجون ويضحكون ويتعلمون ويعرفون ويتفاعلون مع ما يصلهم، ويتعرفون يومياً إلى أصدقاء جدد يرتبطون بهم بشكل حقيقي، ويتواصلون معهم في الواقع في أحيان كثيرة، وهذا خيار وإن كان محفوفاً بالمآزق أحياناً إلا أن البعض يجده متناسباً مع نمط الحياة الحديثة، السريعة والمكلفة والمتقلبة والكثيرة المطالب والضغوطات!