سخر الكاتب والسياسي عبدالخالق عبدالله من دولة باكستان على خلفية توقيع اتفاق مكة مع السعودية وتركيا، معيّراً إياها بالفقر والأمية، ما أثار ردود فعل ساخطة ضده وضد دولة الإمارات.
وقال عبدالله في تغريدة على حسابه في منصة إكس مساء أمس السبت: "من مفارقة الزمان ان دولة ربع سكانها فقراء وثلث سكانها لا يعرف القراءة والكتابة ودخلها القومي 400 مليار دولار وتعاني من حكم عسكري فاسد منذ تأسيسها واضطرابات داخلية مزمنة وحروب مع اقرب جيرانها".
وبحسب عبدالله، فإن باكستان "كل مؤهلاتها 170 قنبلة نووية"، معتبراً أنها "تتنطع بشكل انتهازي للدفاع عن دولة ضمن 20 اكبر اقتصاد في العالم".
وأثارت تغريدة عبدالخالق عبدالله ردود فعل غاضبة، في حين استحضر بعد المدونين تغريدة نشرها في يناير الماضي تمتدح زيارة رئيس وزراء باكستان إلى أبوظبي.
وقال عبدالله حينها إن الزيارة "أنهت الحديث الساذج عن محور تركي باكستاني سعودي فمحور الامارات باكستان الاقتصادي التجاري الدفاعي الامني الاستراتيجي قوي وصلب وأقوى من اي محور آخر".
وقال المتوكل على الله: "هل نسيت او تناسيت تغريدتك عند زيارة رئيس باكستان لكم؛ عندما بشرت بعقد اتفاقية امنية بينكم وبين باكستان وقلت ان ذلك ينهي الحديث عن الحلف الساذج بين باكستان وتركيا والمملكة".
وتساءل: "هل باكستان كانت محل الكفاءة عندما حاولتم عقد اتفاق امني معها؛ وعندما فشلتم بعقد اتفاق معها اصبحت ليست محل الكفاءة؟".
تغريدة من X.com
https://twitter.com/sssalehalsaleh/status/2088694212581585405
وعلق طلحة الكشميري بالقول: "غريب أن يرى بعضهم فقر دولة وأميتها واضطراب سياستها، ولا يرى ما وراء ذلك من ثقل يحسب له الآخرون حسابا؛ جيش تسعى العواصم إلى كسب وده، وموقع لا يسمح بالتجاهل، وترسانة من ١٧٠ رأسا نوويا يهونها اللسان، بينما تنفق دول عقودا وثروات لتحوز جزءا مما تمثله من ردع".
وأضاف الكشميري: "فليس كل فقر ضعفا، ولا كل غنى قوة، ولا تقاس الدول بميزان واحد، فقد يتعثر اقتصاد وتبقى للدولة أوراق لا يملكها الأغنى منها، وقد تضطرب السياسة ويظل للموقع والسلاح والخبرة وزنها في حساب المصالح، أما شراكات الدول، فلا تصنعها الانطباعات، بل تفرضها خرائط القوة وحسابات الضرورة".
تغريدة من X.com
https://twitter.com/DrAlkashmiri/status/2088692213496885485
وكتب صلاح الدين الأسدي: "إذا كانت بهذه الهامشية لماذا تعقدون معها ٥ قمم استراتيجية في سنة واحدة".
وأضاف: "أعذرك يا دكتور فأنت مدوخ من بعد ضربة المكلا وما كدت تفوق حتى جاءت ضربة اتفاقية مكة المكرمة".
واختتم الأسدي: حاول تستوعب ربما في متغيرات قادمة في المنطقة أخشى أن تصاب على إثرها بسكتة قلبية".
تغريدة من X.com
https://twitter.com/slahaddenalasdi/status/2088675859372584998
أما حساب حمزة فعلق قائلاً: "فخر لنا أننا نعزز دفاعنا مع إخواننا المسلمين، بينما أنتم تكتفون بالارتهان في أحضان قتلة غزة (إسرائيل). التاريخ يذكر من بنى ومن خان، ومن يحمي الأمة ومن يحمي الصهاينة".
واختتم بالقول: "عار عليكم أن تتطاولوا على من صنع كيانكم"، في إشارة إلى العمالة الباكستانية المقيمة في الإمارات والتي يتجاوز تعدادها المواطنين الإماراتيين.
تغريدة من X.com
https://twitter.com/From_Lithe/status/2088727140036694180
وكان عبدالله قد قلل من أهمية الاتفاقية وشكك في جدواها، معتبراً أن تعزيز التعاون العسكري والسياسي بين دول الخليج وتوحيد الموقف الخليجي "أهم بكثير" من الاستثمار في تعاون إقليمي يضم دولاً، لا تحظى بالقدر الكافي من المصداقية والقدرة على مواجهة ما وصفه بالخطر الإيراني والإسرائيلي.
تغريدة من X.com
twitter.com/Abdulkhaleq_UAE/status/2085776669436961249
وكان قادة السعودية وتركيا وباكستان قد وقعوا في 7 أغسطس على اتفاقية دفاع مشتركة في الديوان الملكي السعودي بقصر الصفا في مكة المكرمة.
ويهدف اتفاق مكة للدفاع المشترك إلى تعزيز الردع المشترك بين السعودية وباكستان وتركيا في مواجهة جميع أشكال العدوان، كما ينص على أن "أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث هو هجوم على الجميع"، ويُعنى بتطوير جميع أوجه التعاون الدفاعي بين الدول الثلاث المتحالفة.