كشف ما يُعرف بـ"مجلس منطقة جبل الخليل" الاستيطاني عن قيام وفد تابع له بزيارة إلى أبوظبي، قال إنها تأتي في إطار جهود تهدف إلى تعزيز مسار "اتفاقيات التطبيع" وتوسيع التعاون مع الإمارات.

وبحسب بيان صادر عن المجلس، التقى الوفد خلال الزيارة برئيس لجنة الدفاع والشؤون الخارجية والأمن في المجلس الوطني الاتحادي، علي راشد النعيمي، حيث تناول اللقاء سبل دعم العلاقات في إطار الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين.

وأوضح المجلس الاستيطاني أن الزيارة تندرج ضمن تحركاته الرامية إلى تعزيز التواصل مع جهات إماراتية، وترسيخ ما وصفه بمسار التعاون الذي أتاحته "اتفاقيات التطبيع".

ووفق منشور للمجلس على حسابه في منصة "فيسبوك"، قال المجلس إن "وجود ممثلي جبل الخليل في أبوظبي"، يهدف لبناء الجسور، وخلق الفرص، مؤكداً أن اتفاقيات أبراهام مع الإمارات ليست مجرد اتفاقيات سياسية على الورق، بل هي رصيد استراتيجي واقتصادي.

وكشف المجلس عن أسماء الوفد (الإسرائيلي) الذي زار أبوظبي، وهم: آيلا براون، مديرة مكتب الشؤون الخارجية في المجلس، والبروفيسور يوسي مان – الخبير في شؤون الشرق الأوسط والعلاقات الإسرائيلية الخليجية في جامعة رايخمان، والحاخام ماتانيا يديد - رئيس "مركز سفرا للتعليم والمجتمع والحكومة".

وعدَّ المجلس الاستيطاني الزيارة بأنها لحظة تاريخية ومثيرة تعكس وضع دولة الاحتلال ككل، ومنطقة "يهودا والسامرة" على وجه الخصوص، وهي الضفة الغربية المحتلة وفق التسمية العبرية.

و"مجلس منطقة جبل الخليل"، هو تشكيل حكومي استيطاني صهيوني، يقع مقره في منطقة جنوب جبل الخليل بالضفة الغربية المحتلة، وتأسس عام 1983، ويشرف على تقديم الخدمات الإدارية والبلدية لمجموعة من المستوطنات المنتشرة في تلك المنطقة.

وهذه ليس الزيارة الأولى لوفد استيطاني إسرائيلي، ولقاءه بعرّاب التطبيع ومهندس الرشاوى السياسية علي راشد النعيمي، فقد سبقها زيارة في تاريخ 3/13/ 2025 حيث احتفت الصحافة الإسرائيلية، بالاستقبال الحافل الذي حظي به عدد من كبار قادة الاستيطان الصهيوني في الضفة الغربية خلال زيارتهم هذا الأسبوع إلى أبوظبي، واصفةً الاستقبال بـ"السابقة التاريخية".

وقالت وكالة أنباء اليهود (JNS) في حينها إن مجموعة من قادة ما يسمى بالمجلس الاقليمي للمستوطنات (يشع)، وهو منظمة تضم المجالس البلدية للمستوطنات اليهودية الصهيونية في الضفة الغربية، وسابقًا في قطاع غزة، قاموا بـ"سابقة تاريخية بزيارة أبوظبي، في أول رحلة رسمية على الإطلاق إلى دولة إسلامية".

الجدير بالذكر أن علي راشد النعيمي يعد أحد الناظمين للعلاقات الأمنية الإماراتية الإسرائيلية، والتقى بعناصر الموساد في الكثير من المناسبات، كما يعتبر أحد الأذرع الإعلامية لسياسة أبوظبي.

إضافة إلى ذلك، يعد النعيمي جزءاً من حملة أبوظبي الناعمة لمحاربة الإسلام السياسي، ويرأس عدة "مراكز دراسات" تتبع أبوظبي، تعمل على محاربة المهاجرين المسلمين في أوروبا وتحريض السلطات ضدهم.