وصل دانيال كيناهان، المشتبه في كونه أحد أبرز قادة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، إلى إيرلندا الأحد بعد أن سلّمته الإمارات العربية المتحدة إلى سلطات بلاده، قبل أن توجه إليه النيابة تهمة قيادة منظمة إجرامية وتقرر المحكمة إبقاءه في الحبس الاحتياطي.

وحطت طائرة حكومية إيرلندية في مطار كيزمنت العسكري غرب دبلن، في عملية تسليم جاءت بعد أشهر من توقيف كيناهان في دبي، حيث كان يقيم بصورة علنية منذ نحو عقد.

وكانت السلطات الإماراتية قد أوقفت كيناهان، البالغ من العمر 49 عاما، في أبريل 2026 بناء على مذكرة توقيف إيرلندية تتعلق باتهامات بارتكاب جرائم خطيرة مرتبطة بالجريمة المنظمة.

وعقب وصوله إلى إيرلندا، مثل كيناهان في جلسة قضائية خاصة عُقدت في وقت متأخر الأحد، إذ وجه ممثلو الادعاء إليه تهمة قيادة منظمة إجرامية، وأُودع الحبس الاحتياطي.

وتتهم السلطات الإيرلندية "مجموعة كيناهان للجريمة المنظمة" بالضلوع في أنشطة إجرامية واسعة، فيما تربطها سلطات أمريكية وأوروبية بتهريب المخدرات وغسل الأموال. وتقدر الشرطة الإيرلندية ثروة الشبكة بأكثر من مليار يورو.

وقالت وكالة أنباء الإمارات (وام) إن تسليم كيناهان جرى بناء على طلب رسمي من دبلن لملاحقته في قضايا مرتبطة بالجريمة المنظمة العابرة للحدود، من بينها اتهامات بقيادة منظمة إجرامية والقتل والإتجار غير المشروع بالمخدرات.

وكان وزيرا العدل الإماراتي والإيرلندي قد بحثا أخيرا إجراءات التسليم في اتصال هاتفي، قبل استكمال العملية ونقل كيناهان إلى إيرلندا.

في 2022، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على كيناهان وأفراد من عائلته، وصنفته واحدا من ثلاثة قادة لـ"مجموعة كيناهان للجريمة المنظمة"، كما عرضت مكافأة تصل إلى 5 ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى توقيفهم.

من جهته، قال وزير العدل الإيرلندي جيم أوكالاهان عبر منصة إكس إن عملية التسليم "تبعث رسالة واضحة" مفادها أن المشتبه في ضلوعهم في جرائم خطيرة ومنظمة لن يتمكنوا من إيجاد ملاذ آمن بعيدا عن العدالة.

بدورها، اعتبرت وزيرة الخارجية الإيرلندية هيلين ماكنتي أن تسليم كيناهان يمثل ثمرة سنوات من العمل الذي قامت به الشرطة الإيرلندية والحكومات المتعاقبة.

وكان كيناهان قد خسر آخر طعن قانوني قدمه ضد قرار تسليمه من الإمارات، ما أتاح استكمال الإجراءات القضائية لنقله إلى دبلن.