حددت وزارة الموارد البشرية والتوطين الضوابط المنظمة لانتقال العامل إلى منشأة أخرى بعد انتهاء العلاقة التعاقدية، إلى جانب الحالات التي قد تؤدي إلى حرمانه من الحصول على تصريح عمل جديد لفترة محددة، مؤكدة في الوقت ذاته أحقية العامل في البقاء داخل الدولة خلال "فترة السماح" المقررة قانوناً لتعديل وضعه أو مغادرتها.

وأوضحت الوزارة أن انتقال العامل إلى جهة عمل جديدة يُسمح به في حال انتهاء مدة العقد أو إنهائه بالتراضي بين الطرفين، بينما يُمنع إصدار تصريح عمل جديد لمدة عام إذا أنهى العامل العلاقة التعاقدية خلال فترة التجربة من دون الالتزام بفترة الإخطار، أو في حال ثبوت صحة بلاغ الانقطاع عن العمل بحقه.

وأكدت الوزارة، عبر منصاتها الرقمية، أن العامل يمكنه البقاء داخل الدولة بعد انتهاء عقده حتى انقضاء فترة السماح المحددة، بما يمنحه فرصة البحث عن وظيفة جديدة أو استكمال إجراءات المغادرة بصورة قانونية.

ودعت الوزارة العاملين وأصحاب العمل إلى التواصل مع مركز الاتصال الموحد للاستفسار عن تفاصيل تصاريح العمل واللوائح المرتبطة بها.

وفي سياق متصل، كشفت الوزارة في دليل إرشادي حديث عن إمكانية تحويل عقد العمل من نمط إلى آخر، شريطة موافقة الطرفين، وتسوية جميع المستحقات المالية المترتبة على العقد السابق، إضافة إلى الالتزام بالإجراءات والضوابط المعتمدة لدى الوزارة.

وأشارت إلى أن سوق العمل الإماراتي يوفر أنماطاً متنوعة ومرنة للتوظيف تشمل الدوام الكامل والجزئي والعمل المؤقت والمرن والعمل عن بُعد وتقاسم الوظائف، بما يواكب احتياجات أصحاب العمل والمتغيرات الاقتصادية المختلفة، مع ضمان حقوق جميع الأطراف.

كما حذرت الوزارة من المخالفات التي قد تؤدي إلى الفصل من دون إنذار، ومنها تزوير الوثائق أو انتحال الشخصية، وإفشاء أسرار العمل، والاعتداء على المسؤولين أو الزملاء، والتغيب المتكرر من دون مبرر، أو استغلال الوظيفة لتحقيق مكاسب غير مشروعة.

وشددت على ضرورة تجنب التوقفات العشوائية عن العمل أو التحريض عليها، لما قد يترتب عليها من عقوبات قانونية تشمل الحبس والغرامة والإبعاد، فضلاً عن آثارها السلبية على بيئة العمل والإنتاجية، داعية العمال إلى اللجوء للقنوات الرسمية المختصة لمعالجة أي نزاعات أو شكاوى.

وفي مؤشر على استمرار نشاط سوق العمل الإماراتي، أظهرت بيانات مرصد سوق العمل التابع للوزارة ارتفاع عدد القوى العاملة في الدولة بنسبة 2.5% خلال الربع الأول من عام 2026، بالتزامن مع نمو عدد المنشآت بنسبة 0.4%، فيما سجلت القوى العاملة نمواً سنوياً بلغ 12.4% خلال عام 2025، ما يعكس استمرار الزخم في سوق العمل بالدولة.