أعلنت السلطات في إمارة الفجيرة، اليوم الإثنين، اندلاع حريق محدود داخل منطقة الفجيرة للصناعات البترولية في ميناء الفجيرة، إثر استهداف الموقع بطائرة مسيّرة، مؤكدة أن الحادث لم يسفر عن أي إصابات.

وأوضح المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة أن فرق الدفاع المدني تحركت فور وقوع الحادث وبدأت عمليات السيطرة على الحريق، مشيراً إلى أن الجهود مستمرة لضمان احتواء الموقف بالكامل. كما دعا الجمهور إلى الاعتماد على البيانات الرسمية وتجنب تداول الشائعات.

في السياق ذاته، نقلت وكالة "رويترز" عن مصدرين مطلعين أن عمليات تحميل النفط في ميناء الفجيرة توقفت مؤقتاً عقب الهجوم، كإجراء احترازي إلى حين استقرار الأوضاع.

ويأتي هذا التطور بعد أيام قليلة من حادث مماثل شهدته الإمارة يوم السبت الماضي، عندما أدى هجوم بطائرة مسيّرة إلى اندلاع حريق في منشأة نفطية، وأسفر حينها عن إصابة مواطن أردني بجروح طفيفة.

ويُعد ميناء الفجيرة من أهم موانئ تصدير النفط في المنطقة، نظراً لموقعه الاستراتيجي بالقرب من مضيق هرمز، إذ تمر عبره صادرات تُقدّر بنحو مليون برميل يومياً من خام مربان الإماراتي، وهو ما يمثل قرابة 1% من حجم الطلب العالمي على النفط.

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد حذرت في وقت سابق من احتمال حدوث اضطرابات كبيرة في إمدادات النفط العالمية في حال تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتهديدات الإيرانية باستهداف موانئ في الإمارات، من بينها ميناء الفجيرة.

وتشهد الإمارات وعدد من دول الخليج هجمات متكررة باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، تقول إيران إنها تستهدف بها مواقع عسكرية أمريكية في المنطقة، رداً على الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضدها، إلا أن هذه الهجمات تسببت أيضاً في أضرار بمواقع مدنية وبنى تحتية، من بينها مطارات وموانئ ومنشآت نفطية، إضافة إلى مبانٍ سكنية وإدارية، وفق بيانات رسمية صادرة عن الدول المتضررة.