كشف تقرير جديد صادر عن منظمة "ذا سنتري" الاستقصائية أن قائد قوات الدعم السريع السودانية محمد حمدان دقلو (حميدتي) اشترى ثلاث شقق في الضواحي الشرقية لدبي في مارس 2020، بالقرب من قاعدة المنهاد الجوية العسكرية في الإمارات.
وكشف التقرير أيضاً أن حميدتي، الذي خلصت بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة مؤخراً إلى أن قواته ارتكبت إبادة جماعية في شمال دارفور، يرتبط أيضاً بملكية مبنى مكاتب في الإمارة.
وفي حين أن حميدتي اشترى الشقق في الأصل باسمه الخاص، إلا أنه في يوليو 2022 تم بيعها إلى شركة Prodigious Real Estate Management Supervision Services (بروديجوس) المسجلة في الإمارات، والمملوكة بالكامل لأبو زير عبد النبي حبيب الله أحمد، المعروف أيضاً باسم أبو زير حبيب.
وفي عام 2025، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على حبيب بصفته مالك مجموعة كابيتال تاب، التي كانت مرتبطة منذ فترة طويلة بقوات الدعم السريع والتي تضمنت شركات قدمت الأموال والمعدات العسكرية للجماعة شبه العسكرية.
ومن بين المالكين السابقين لشركة بروديجوس رجل الأعمال الإماراتي ناصر هلال عبد الله هلال الحمادي والمواطن السوداني إسلام بدر الدين محمد عبد الله، وكلاهما كان يمتلك شركات في مجموعة Capital Tap.
ولم تستجب الشركة الإماراتية وحبيب والحمادي وعبد الله لطلبات موقع "ذا سنتري" للتعليق. وكانت مصادر سودانية رسمية قد صرحت سابقاً لموقع "ميدل إيست آي" بأن حميدتي يمتلك عقارات في دبي وأديس أبابا ومواقع أجنبية أخرى.
تسريبات عقارية في دبي
يُقدّر تقرير صادر يوم الثلاثاء عن صحيفة "ذا سنتري" قيمة العقارات الثلاثة في دبي المرتبطة بيوميدتي بأقل من مليون دولار بقليل. كما تمتلك شركة "بروديجوس" العقارية عقارات تجارية في دبي تُقدّر قيمتها بنحو 670 ألف دولار.
كان مستأجر ذلك العقار شركة تصميم داخلي مملوكة سابقًا للحمادي ومازن فضل الله، اللذين كشف موقع "ذا سنتري" العام الماضي عن دورهما كواجهة مشتبه بها لقوات الدعم السريع.
بين عامي 2023 و2025، حققت بروديجوس ما لا يقل عن 80 ألف دولار أمريكي سنوياً من إيجارات هذه العقارات. وكان مستأجرو الشقق من المغتربين العاملين في دبي، والذين لم يكونوا على دراية بصلات مالكي العقارات بالحرب في السودان.
عثرت منظمة "ذا سنتري" على العقارات في قاعدة بيانات لسجلات العقارات المسربة في دبي من عامي 2020 و2022 والتي حصل عليها أولاً مركز الدراسات الدفاعية المتقدمة (C4ADS)، وهي منظمة بحثية مقرها واشنطن.
ساعد مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد (OCCRP) في الحصول على معلومات أكدت الدور الحالي الذي تلعبه الشركة الإماراتية.
وبينما تستمر أبوظبي في إنكار دعمها لقوات الدعم السريع، تتزايد الأدلة على عمق العلاقة مع الجماعة شبه العسكرية السودانية. وأشار موقع ميدل إيست آي في تقارير موسعة سابقة إلى خطوط الإمداد التي تستخدمها أبوظبي لتزويد قوات الدعم السريع.