أجرى وزير الخارجية والتعاون الدولي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، يوم أمس الثلاثاء، اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، جرى خلاله بحث العلاقات الثنائية بين البلدين.
وذكرت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان مقتضب، أن الاتصال تناول مسار العلاقات بين البلدين، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن فحواه، وذلك في وقت تشهد فيه إيران احتجاجات شعبية واسعة وتوترات متصاعدة على وقع تلويح أمريكي وإسرائيلي بإمكانية توجيه ضربة عسكرية لطهران.
وتأتي هذه المحادثات في ظل أوضاع داخلية مضطربة في إيران، حيث تتواصل التظاهرات في عدد من المدن، وسط تصاعد أعمال العنف وتشديد الإجراءات الأمنية، بما في ذلك قطع خدمة الإنترنت على مستوى البلاد منذ التاسع من يناير الجاري.
وخلال الأسابيع الماضية، صدرت تصريحات عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين عكست رغبة واشنطن وتل أبيب في إحداث تغيير في النظام الإيراني القائم منذ عام 1979.
وفي الساعات الأولى من فجر اليوم وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسالة إلى المحتجين الإيرانيين، تعهّد فيها بأن "المساعدة في الطريق"، فيما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" أن وزارة الدفاع الأمريكية عرضت على ترامب خيارات أوسع لتنفيذ ضربات محتملة ضد إيران.
وفي السياق ذاته، أعلن الرئيس الأمريكي إلغاء جميع الاجتماعات المقررة مع مسؤولين إيرانيين، مشترطًا استئنافها بوقف ما وصفه بـ"قتل المحتجين"، كما دعا الإيرانيين إلى مواصلة الاحتجاجات والسيطرة على مؤسسات الدولة، مطالبًا بـ"جعل إيران عظيمة مجددًا".
كما أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تحذيرًا لرعاياها الموجودين داخل إيران، دعتهم فيه إلى التفكير بمغادرة البلاد فورًا عبر الطرق البرية إلى أرمينيا أو تركيا، في حال توفرت ظروف آمنة لذلك.
من جهتها، أفادت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، مساء الثلاثاء، نقلًا عن تقديرات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، بأن الاحتجاجات في إيران أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن أربعة آلاف مدني، معتبرة أن الولايات المتحدة باتت "أقرب من أي وقت مضى" إلى تنفيذ هجوم عسكري ضد إيران.