أعلنت جماعة الحوثي اليمنية، السبت، استئناف هجماتها على السفن المارة في البحر الأحمر، وذلك على خلفية التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة و"إسرائيل" من جهة، وإيران من جهة أخرى.

ونقلت وكالة وكالة سبأ الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية بيانًا اعتبرت فيه أن ما وصفته بـ"العدوان الأمريكي والإسرائيلي على إيران" يهدف إلى كسر معادلة الردع تمهيدًا لاستهداف أطراف أخرى في المنطقة، محذرة من أن هذه الخطوة “لن تؤدي إلا إلى توسيع دائرة المواجهة”.

كما أدان ما يُعرف بـ"المجلس السياسي الأعلى" التابع للجماعة ما وصفه بـ"عدوان إجرامي وغادر" ضد طهران، معتبرًا أنه يمثل انتهاكًا لسيادة دولة مستقلة وخروجًا عن القوانين والمواثيق الدولية.

وأعلن المجلس تضامنه مع إيران قيادةً وحكومةً وشعبًا، مؤكدًا ما اعتبره حقها في الدفاع عن سيادتها وأمنها، ومحمّلًا الولايات المتحدة و"إسرائيل" مسؤولية تداعيات التصعيد وانعكاساته على أمن واستقرار المنطقة.

ورأى البيان أن التطورات الجارية تندرج ضمن مشروع أمريكي–إسرائيلي لإعادة تشكيل المنطقة، محذرًا من أن توسيع نطاق الاستهداف سيقود إلى مزيد من التصعيد، ومؤكدًا أن شعوب المنطقة “لن تقبل بفرض الهيمنة بالقوة”، بحسب تعبيره.

وفي السياق ذاته، حذر المجلس الحوثي دول المنطقة من اعتبار ما يجري شأنًا بعيدًا عنها، معتبرًا أن استهداف إيران قد يمهد لاستهداف أطراف أخرى، وأن الاعتماد على الحماية الأمريكية لن يحول دون اتساع رقعة التوتر.

ويأتي هذا الإعلان بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي  دونالد ترامب إطلاق عمليات قتالية واسعة النطاق داخل إيران، فيما أكد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي  بنيامين نتيناهو أن هدف العملية يتمثل في إسقاط النظام الإيراني.

من جانبها، أعلنت الحرس الثوري الإيراني بدء موجة أولى من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في رد مباشر على الضربات الأمريكية–الإسرائيلية.

وتعيد هذه التطورات المخاوف المرتبطة بأمن الملاحة في البحر الأحمر وبحر العرب إلى الواجهة، في ظل تبادل الضربات العسكرية في المنطقة.

يُذكر أنه في مايو 2025 أُعلن عن تفاهم بوساطة سلطنة عُمان بين الولايات المتحدة والحوثيين، يقضي بوقف استهداف السفن الأمريكية في البحر الأحمر وباب المندب مقابل وقف الضربات الأمريكية المباشرة ضد مواقع الجماعة داخل اليمن.

واتسم التفاهم بطابع محدود، إذ لم يشمل الهجمات المرتبطة بـ"إسرائيل"، كما لم يتضمن تفكيك القدرات البحرية أو الصاروخية للجماعة، بل اقتصر على وقف متبادل مشروط بسلوك الطرفين.