كشفت دراسة حديثة أعدتها شرطة دبي، أن المخدرات الرقمية المعروفة باسم "I doser" لا تقلّ خطورة عن أكثر أنواع المخدرات التقليدية فتكاً، مثل الهيروين والكوكايين.
وأكد مدير مركز دعم اتخاذ القرار في شرطة دبي الدكتور محمد مراد عبدالله، في تصريحات صحفية، اليوم (9|11)، أن شرطة دبي حاولت مبكراً رصد هذا النوع من المخاطر، من خلال إجراء دراسات مستفيضة، منها دراسة أجرتها الباحثة المواطنة علياء حسين مبارك، تطرقت تفصيلياً إلى كيفية تأثير المخدرات الرقمية على المخ عبر موجات صوتية مغطاة ببعض الإيقاعات البسيطة، للتغطية على إزعاجها.
وكشفت الدراسة أن "تلك المخدرات تعمل بالدق في الأذنين بنغمتين متشابهتين، لكنهما ذواتا ترددات مختلفة، ما يعطيها القدرة على تغيير أنماط الموجات الدماغية، وإحداث حالة تغيير وتغييب للوعي مماثلة لتلك التي تحدث نتيجة تعاطي المخدرات، أو تحقيق حالة عميقة من التأمل والذهول، تصل أحياناً إلى شعور المتلقي بحالة من اللاوعي مصحوبة بهلوسة وفقدان الاتزان الجسدي".
وأوضحت أن الاستخدام المفرط لتلك الأصوات أو النغمات يمكن أن يؤدي على المدى الطويل إلى اضطرابات في النوم، تماماً مثل استخدام المنشطات التي تستعمل في الحالات المرضية كعلاج نفسي. وبحسب آراء طبية، استندت إليها الدراسة فإن هذه النغمات ذات تأثير سيئ في كهرباء المخ، إذ لا تؤدي إلى الشعور بالابتهاج فحسب، وإنما تسبب ما يعرف بلحظة الشرود الذهني، التي تُعد من أخطر المراحل التي يصل إليها الدماغ.
واقترح مدير مركز الدكتور محمد مراد عبدالله، ستة حلول للحد من مخاطر المخدر الإلكتروني، الأول "تطوير وتحديث القانون لتجريم استخدام هذه المخدرات"، والثاني "تدريب فرق المكافحة على رصد وحجب المواقع التي تروجها"، والثالث "إيجاد تعاون دولي قوي لتحديد مصادر هذه المواقع، والعمل على ضبط مروجيها".
والحل الرابع " تطبيق توعية مبتكرة تتناسب مع الشباب"، والخامس "التواصل مع الأسر، وتدريبها على فرض نوع من الرقابة الذاتية على أبنائها"، أما الإجراء السادس، الذي يمكن أن يسهم في السيطرة على هذه المخاطر، يتابع عبدالله، فهو "استهداف المدارس والجامعات بالتوعية من خلال التنسيق مع إداراتها"، عازياً ذلك الى أن الطلبة يتبادلون خبراتهم، ويجب على الأخصائيين الاجتماعيين لعب دور في توجيههم ومتابعة سلوكهم.