أحدث الأخبار
  • 05:24 . "علماء المسلمين” يعتبرون إبادة غزة جريمة إنسانية ويطالبون بانتفاضة عاجلة... المزيد
  • 11:56 . انطلاق الدورة الرابعة من "اصنع في الإمارات" في أبوظبي... المزيد
  • 11:56 . تحوّل "كلية ليوا" إلى "جامعة ليوا" بعد اعتماد رسمي من وزارة التعليم العالي... المزيد
  • 11:16 . ترامب يشيد بالعلاقات مع الإمارات وقطر والسعودية... المزيد
  • 11:09 . روسيا تحظر نشاط منظمة العفو الدولية... المزيد
  • 11:08 . القبض على سوري مشتبه به في طعن خمسة أشخاص بمدينة بيليفيلد الألمانية... المزيد
  • 09:13 . مقتل طاقم طائرة تدريب مصرية إثر سقوطها في البحر... المزيد
  • 05:57 . السودان.. البرهان يعين المرشح الرئاسي السابق كامل إدريس رئيساً للوزراء... المزيد
  • 05:39 . صحيفة بريطانية: أبوظبي وبكين تعيدان قوات الدعم السريع إلى اللعبة بعد طردها من الخرطوم... المزيد
  • 12:00 . كيف تعود صفقات ترامب "التاريخية" مع الخليجيين بالنفع على حفنة من النافذين؟... المزيد
  • 11:12 . الجيش السوداني يستعيد منطقة استراتيجية حدودية شمال دارفور... المزيد
  • 06:16 . حجم التجارة بين الإمارات وروسيا يتجاوز 9 مليارات دولار... المزيد
  • 01:37 . السعودية تستأنف نقل الحجاج الإيرانيين جوّاً بعد عشر سنوات من التوقف... المزيد
  • 07:33 . الاحتلال يرتكب مذابح في غزة تخلف أكثر من 130 شهيداً... المزيد
  • 05:16 . "الأمن السيبراني" يعلن أول إرشادات وطنية للطائرات بدون طيار... المزيد
  • 05:00 . السودان يتهم أبوظبي بانتهاك الأعراف الدبلوماسية بعد إبعاد موظفين قنصليين من دبي... المزيد

أبناء الطلاق

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 25-10-2017


كلما تأملت في أحوال وتصرفات ومآلات كثير من الأبناء الذين تربوا في مؤسسة الطلاق، إن صح التعبير، بدلاً أن ينعموا بتربية معافاة تحت مظلة مؤسسة الزواج والعائلة الموحدة والأبوين المتفاهمين، أؤمن أكثر بأن أي انحراف أو مشاكل حادة يعاني منها هؤلاء في كل مراحل حياتهم يتحملها الأبوان حتماً، فليس كل قرار طلاق كان حكيماً وضرورياً، هناك آلاف من حالات الطلاق كان يمكن العبور عليها والانتصار لصوت العقل والحكمة لصالح الحياة والمودة والأبناء، لولا العناد والأنانية وانعدام الصبر وقلة الناصحين أو لعدم الاستماع للنصيحة!

إن هذه المعاني الكبرى للأخلاق والقيم والتوجهات الأخلاقية لا يمكن غرسها في الطفل أو المراهق، وجعلها جزءاً لا يتجزأ من تكوينه وشخصيته بعيداً عن الأسرة، أو في ظل حياة ممزقة بين أبوين منفصلين وربما مرتبطين بشركاء مختلفين، فبيت الأب وبيت زوج الأم - في حياة اليوم - لا يمكنهما أن يشكلا بيئة طبيعية ومتناغمة لغرس القيم دون حدوث الكثير من الاختلالات التربوية، وحتى في حالة نجاح حالة أو حتى مئة حالة، فإن ذلك لا يعتبر مبرراً للدفاع عن الطلاق، ولا يعتبر مقياساً على نجاح التربية خارج مؤسسة الأسرة!

إن معظم الأطفال الذين يتربون خارج إطار الأسرة غالباً ما يكونون عنيفين أو انهزاميين أكثر مما ينبغي، وعرضة لتقبل الاعتداءات، بسبب تعدد البيئات والشخوص الذين يتعاملون معهم طيلة اليوم في ظل ضعف رقابة الوالدين، فالوالد في عمله أو منشغل بحياته الجديدة أو غير عابئ بهم على اعتبارهم في رعاية الأم، مانحاً عقله وضميره راحة تامة من التفكير فيهم، بينما الأم مضطرة لتركهم فترات طويلة في رعاية أسرتها أو خدم المنزل لضرورات العمل، والنتيجة؟

إن الطفل الذي لا يتربى على قيمة الانتماء للأسرة والأخوة والوالدين، وعلى أن يحب بيته وممتلكاته الشخصية، وأن يعتاد على مبدأ المشاركة في السراء والضراء وعلى حس المسؤولية، سيجد صعوبات كثيرة في عملية الاندماج مع الجماعات المختلفة التي سيتعامل معها فيما بعد، كالمدرسة والزملاء والأصدقاء والوطن، وحتى حين سيبدأ في تكوين أسرته الخاصة لاحقاً.

لذلك نعتقد أن الطلاق هو الخيار الشخصي الذي يتوجب أن يكون الأكثر تقييداً لأنه سينعكس لاحقاً على كل المجتمع، وعلى مؤسسات التربية أن تعتني بغرس هذه النتيجة في نفوس الأفراد كتوعية ضرورية ومتقدمة.