صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران تصعيداً حاداً، متّهماً إياها بتسريب شروطٍ لا صلة لها بما اتُّفق عليه كتابة، ومندّداً بهجومٍ بطائراتٍ مسيّرة استهدف سفناً هندية قرب مضيق هرمز، في تحوّلٍ يلقي بظلالٍ على تسوية كان قد أعلن قبل ساعات قرب توقيعها.

وقال ترمب إنّ الشروط التي سرّبتها طهران إلى وسائل الإعلام لا علاقة لها بالشروط المتّفق عليها كتابة. وفي تصريحات شديدة اللهجة، ونفى وجود ما سمّاه التعامل بحسن نية مع طهران، محذّراً بأنّ من الأفضل لإيران أن تحسّن من أدائهه.

ووصف الرئيس الأمريكي ما قال إنه هجوم إيرانيّ بطائرات مسيّرة، ليل أمس، على سفن هندية كانت تغادر مضيق هرمز، بأنه غير مقبول بتاتاً.

وفي روايةٍ موازية، أفاد مسؤولٌ أمريكيّ بأنّ القوات الأمريكية أسقطت طائرتين مسيّرتين إيرانيتين أحاديتي الاتجاه، بعد محاولة لاستهداف سفن تجارية عابرة للمضيق، مؤكداً أنّ حركة الملاحة فيه لم تتوقّف.

يأتي هذا التصعيد بعد ساعات فقط على إعلان ترمب التوصّل إلى تسوية عظيمة لإنهاء الحرب، وترجيحه توقيع الاتفاق خلال عطلة نهاية الأسبوع في أوروبا، على أن يُفتح مضيق هرمز رسمياً بمجرّد التوقيع.

ووصف مذكّرة التفاهم بأنها قوية، وإن ظلّت ذات طابعٍ تصوّريّ في بعض جوانبها.

بدوره، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران “أقرب من أي وقت مضى” إلى التوصل لاتفاق لإنهاء الحرب.

وكتب عراقجي على منصة إكس “مذكرة تفاهم إسلام آباد أقرب من أي وقت مضى”، في إشارة إلى عاصمة باكستان التي تؤدي دور الوساطة الرئيسي بين البلدين.

وأضاف بعد أن نشرت وسائل إعلام إيرانية تفاصيل مفترضة عن مسودة التفاهم، “في انتظار إتمام الاتفاق، ينبغي على وسائل الإعلام الامتناع عن التكهن بمضمونه”.

وتابع الوزير “تماشيا مع نهجنا المسؤول والشفاف، سيتم مشاركة جميع التفاصيل مع الجمهور في الوقت المناسب”.