أكد وكيل وزارة التغير المناخي والبيئة، محمد سعيد النعيمي، أن تسويق المنتجات الزراعية بات عنصراً محورياً في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز استقرار منظومة الأمن الغذائي، مشيراً إلى أن عدد المزارعين المواطنين في الدولة يصل إلى نحو 30 ألف مزارع، ما يعكس أهمية هذا القطاع وحجمه الاستراتيجي.
وأوضح النعيمي، خلال مشاركته في المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي 2026 المقام في مركز أدنيك بمدينة العين خلال الفترة من 22 إلى 26 أبريل، أن الوزارة تعمل وفق رؤية استراتيجية تستهدف زيادة حصة المنتج المحلي في الأسواق، سواء على المستوى المحلي أو العالمي.
ولفت إلى نجاح بعض المنتجات الإماراتية، مثل التمور، في الوصول إلى الأسواق الدولية، مع توجه الجهود حالياً لتعزيز انتشار منتجات أساسية كالفواكه والخضراوات، لدورها الحيوي في دعم الأمن الغذائي وتمكين المزارعين من الاندماج في سلاسل الإمداد العالمية.
وأشار إلى أن توسيع ارتباط المزارعين بقنوات تسويق فعالة يسهم بشكل مباشر في تحفيز النمو الاقتصادي وزيادة انتشار المنتجات المحلية، محذراً من أن الاعتماد على أساليب تقليدية أو تسويق محدود قد يعيق تحقيق الاستدامة ويؤثر على استقرار القطاع.
من جانبهم، أكد عدد من المزارعين المشاركين في الحدث أهمية المعرض في فتح آفاق تسويقية جديدة، حيث أوضح المزارع أحمد الكعبي أن التحدي الأكبر لم يعد في الإنتاج بقدر ما يتمثل في الوصول إلى الأسواق المناسبة.
بدوره، أشار المزارع سالم أبوسعيد إلى أن الحدث أتاح له التعرف على أحدث التقنيات الزراعية، خاصة في مجالات ترشيد استهلاك المياه وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أهمية هذه الحلول في مواجهة التحديات المناخية وتحسين كفاءة الإنتاج.
وأكدت المزارعة مريم الكتبي أن المشاركة تعكس تنامي دور المزارع المواطن، مدعومة بالمبادرات الحكومية، لافتة إلى أن حضور المرأة في القطاع يسهم في توسيع مشاريعها الزراعية وتعزيز فرص الشراكات.
في السياق ذاته، شدد خبير سلاسل الإمداد الغذائي المهندس خالد المعمري على أهمية ربط المزارعين بشركات الصناعات الغذائية الكبرى، لما لذلك من دور في تقليل الهدر وتحسين جودة المنتجات واستقرار الأسعار، إضافة إلى توفير أسواق مستقرة للمزارعين ومصادر موثوقة للمواد الخام للشركات.
من جانبه، أوضح أستاذ الاقتصاد الدكتور جمال السعيدي أن هذا التعاون يسهم في تطوير منتجات مبتكرة تلبي احتياجات السوق، مثل المنتجات العضوية والأغذية ذات القيمة المضافة، ما يعزز تنافسية المنتج المحلي.
وعلى هامش الحدث، أعلنت شركة «سلال» فتح باب التقديم لتمويل «صندوق الابتكار الزراعي»، الذي يهدف إلى دعم المزارعين وتبني حلول تقنية تسهم في رفع الإنتاجية وتعزيز الاستدامة.