كشفت وزارة الخارجية، في تقرير مصوّر بعنوان "بنظهر أقوى"، عن تفاصيل الهجمات الإيرانية التي استهدفت دولة الإمارات، مؤكدة أن حماية المواطنين والمقيمين والزوار تمثل أولوية قصوى، بالتوازي مع حق الدولة الثابت في الدفاع عن أمنها وسيادتها.

وأوضح التقرير أن الإمارات واجهت أكثر من 2800 هجوم جوي تنوعت بين صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيّرة، في تصعيد وصفته الوزارة بأنه غير مبرر وخطير، استهدف أمن الدولة واستقرارها، ورغم ذلك، نجحت منظومات الدفاع الجوي متعددة الطبقات في اعتراض الغالبية العظمى من هذه الهجمات، ما حدّ بشكل كبير من الخسائر.

وأشار إلى أن هذه الاعتداءات أسفرت عن سقوط عدد من الضحايا بين العسكريين والمدنيين، إضافة إلى إصابات، في حين واصلت الدولة تعزيز جاهزيتها للتعامل مع التهديدات وحماية أراضيها.

على الصعيد الدولي، أبرز التقرير حجم الدعم الذي حشدته الإمارات، حيث أدانت 179 دولة ومنظمة هذه الهجمات، فيما تبنّى مجلس الأمن الدولي قراراً يدينها بدعم واسع، إلى جانب مواقف مماثلة من منظمات دولية، من بينها المنظمة البحرية الدولية ومجلس حقوق الإنسان ومنظمة الطيران المدني الدولي، التي أكدت جميعها خطورة هذه الاعتداءات على الملاحة والأمن الإقليمي والدولي.

وفي موازاة ذلك، استعرض التقرير التحرك الدبلوماسي المكثف لقيادة الدولة، حيث أجرى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة أكثر من 100 اتصال مع قادة العالم، بينما عقد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أكثر من 100 اجتماع ومكالمة، في إطار حشد المواقف الدولية وتعزيز التنسيق المشترك.

وأكدت وزارة الخارجية أن الحياة في الإمارات استمرت بشكل طبيعي رغم التحديات، حيث واصل السكان أعمالهم اليومية في بيئة آمنة ومستقرة، فيما حافظت الشركات على نشاطها دون تأثر يُذكر.

كما شدد التقرير على متانة الاقتصاد الإماراتي، مشيراً إلى استمراره في الحفاظ على قوته ومكانته العالمية، مدعوماً باحتياطيات مالية ضخمة وأصول مصرفية قوية وتصنيفات ائتمانية مرتفعة، ما يعكس قدرة الدولة على مواجهة الأزمات والتحديات بثبات.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن الإمارات ماضية في نهجها القائم على حماية أمنها وتعزيز استقرارها، مع مواصلة العمل مع شركائها الدوليين لدعم الأمن الإقليمي والدولي.