سجلت دائرة القضاء في أبوظبي، من خلال محكمة الأسرة المدنية، منذ مطلع العام الجاري 2026، معاملات الزواج المدني والوصايا المدنية بنحو 8 آلاف و886 معاملة خلال الفترة من بداية يناير وحتى 25 مارس الماضي.

وأظهرت إحصائيات محكمة أبوظبي للأسرة المدنية، توثيق 4 آلاف و320 عقد زواج مدني للأجانب، إلى جانب 4 آلاف و 566 وصية مدنية صادرة خلال الفترة ذاتها،.

وشهدت المحكمة خلال الفترة الوجيزة الممتدة من 28 فبراير وحتى 25 مارس 2026 نشاطاً استثنائياً عكس وتيرة العمل المتسارعة، إذ جرى توثيق 2,614 معاملة في أقل من شهر واحد، وتوزعت هذه المعاملات بواقع 934 عقد زواج مدني جديد، و1,680 وصية مدنية.

بالمقابل، يثير موضوع الزواج المدني في الدولة جدلاً واسعاً، إذ يُعتبر مخالفاً لأحكام الشريعة الإسلامية ومرفوضاً في الديانات السماوية الثلاث.

فالزواج المدني (أو العلماني) هو عقد قانوني يقوم على إلغاء الفوارق الدينية والمذهبية والعرقية بين الطرفين، ما يسمح بزواج مختلفي الأديان أو الطوائف دون قيود، وهو ما يتعارض مع النصوص الشرعية الصريحة.

ويرى مراقبون أن النظام في أبوظبي يسارع خطواته نحو تبني العلمانية الكاملة من خلال حزمة تعديلات قانونية مثيرة للجدل، الأمر الذي يعد انقلاباً جوهرياً على البنية الدستورية للدولة، لاسيما أن المادة (7) من الدستور الإماراتي تنص بوضوح على أن "الإسلام هو الدين الرسمي للاتحاد، والشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع فيه".