أفادت مصادر صحفية بأن جامعة نيويورك أبوظبي قامت بسحب قبول عدد من الطلاب الباكستانيين، بينهم طلاب سبق أن حصلوا على منح دراسية كاملة، مشيرة إلى أن الجامعة أرسلت خطابات اعتذار رسمية للمتأثرين بالقرار دون توضيح أسبابه.

وبحسب رسالة رسمية بعثت بها الجامعة لأحد الطلاب، أكدت فيها أنها لم تتمكن من تأمين التصاريح اللازمة للسفر وبدء الدراسة في الفصل الدراسي المقبل، ما حال دون استكمال إجراءات القبول.

وجاء في الرسالة: "نأسف لإبلاغك أننا لم نتمكن من الحصول على التصريح اللازم لسفرك وبدء دراستك كما كان مخططاً. إن التحاقك بالجامعة مشروط بالحصول على الموافقات المطلوبة للدخول والدراسة في الدولة، وبغياب هذه الموافقة لا يمكننا المضي قدماً في تسجيلك حالياً، ولذلك نضطر إلى سحب عرض القبول والتسجيل".

وأضافت الجامعة في خطابها أن القرار لا يعكس مستوى الطالب أو مؤهلاته، مؤكدة أن قبوله جاء نتيجة إنجازاته وإمكاناته المتميزة، وأن هذه العوامل لا تزال قائمة. كما أعربت عن أسفها للتأثير الذي قد يسببه القرار على خطط الطلاب، مشددة على أن الظروف خارجة عن إرادتهم.

ودعت الجامعة الطلاب المتأثرين إلى مواصلة مسيرتهم الأكاديمية، معربة عن ثقتها في قدرتهم على النجاح في مؤسسات تعليمية أخرى، ومؤكدة تقديرها لاهتمامهم بالالتحاق بها.

ويأتي ذلك في سياق تقارير سابقة تحدثت عن إجراءات طالت مواطنين باكستانيين في الإمارات، حيث قال الصحفي والمحلل السياسي قمبر زيدي إن السلطات رحّلت مئات الحاصلين على الإقامة الذهبية دون توضيح رسمي.

وأوضح زيدي، في منشور عبر منصة إكس، أن حالات فردية شملت إلغاء إقامات طويلة الأمد لعاملين في الدولة، مطالباً الحكومة الباكستانية بالتحرك دبلوماسياً لضمان حقوق مواطنيها.

كما تتزامن هذه التطورات مع تقارير إعلامية أشارت إلى رفض الإمارات تمديد قرض بقيمة 3.5 مليار دولار لباكستان، ما يزيد من تعقيد الأوضاع الاقتصادية التي تواجهها إسلام آباد.

يُذكر أن الجالية الباكستانية في الإمارات تُعد من أكبر الجاليات الوافدة، إذ يقدّر عددها بنحو 1.6 مليون شخص، يعملون في قطاعات متعددة ويساهمون بشكل كبير في سوق العمل المحلي.