تعرض أحد مواقع الحرس الوطني في الكويت لهجوم بطائرات مسيّرة، ما أسفر عن أضرار مادية كبيرة دون تسجيل أي إصابات بشرية، وذلك رغم إعلان وقف إطلاق النار مؤخراً.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني، العميد جدعان فاضل، أن الجهات المختصة تحركت فور وقوع الهجوم، واتخذت الإجراءات الأمنية والميدانية اللازمة للتعامل مع الحادث، مؤكداً جاهزية القوات واستمرارها في أداء مهامها ضمن منظومة متكاملة لحماية المنشآت الحيوية.

وأشار إلى أن الحرس الوطني يعمل بتنسيق وثيق مع الجيش والشرطة وقوة الإطفاء العام، وأن جميع الجهات في حالة تأهب تام للتصدي لأي تهديدات تمس أمن البلاد واستقرارها، مع التشديد على التعامل بحزم مع أي محاولات لزعزعة الأمن.

ودعا إلى تحري الدقة في تداول المعلومات، والاعتماد على المصادر الرسمية، محذراً من الانسياق وراء الشائعات لما قد تسببه من إثارة القلق في المجتمع.

من جهته، أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع، العقيد الركن سعود العطوان، أن الدفاعات الجوية تصدت، مساء الخميس، لهجمات بطائرات مسيّرة اخترقت الأجواء الكويتية واستهدفت عدداً من المنشآت الحيوية.

وكانت وزارة الدفاع قد أعلنت في وقت سابق من اليوم ذاته عدم رصد أي هجمات، رغم تعرض البلاد خلال الأسابيع الماضية لسلسلة من الاعتداءات على خلفية التوترات الإقليمية.

بدورها، أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن إدانتها الشديدة للهجمات التي نُفذت عبر مسيّرات واستهدفت منشآت حيوية، معتبرةً أنها انتهاك صارخ لسيادة البلاد ومجالها الجوي، وخرق واضح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت الوزارة أن استمرار هذه الاعتداءات يقوض الجهود الدولية والإقليمية التي أفضت إلى إعلان وقف إطلاق النار، ويشكل تحدياً للمجتمع الدولي، مطالبة بوقف فوري وغير مشروط لكافة الأعمال العدائية.

وجددت الكويت تمسكها بحقها في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها.

وكانت عدة منشآت حيوية في البلاد، من بينها مرافق الكهرباء والمياه والنفط والمطار، قد تعرضت لهجمات مماثلة خلال الفترة الماضية، ما أدى إلى أضرار كبيرة وخسائر بشرية.