أقرّ المجلس الوطني الاتحادي حزمة من 11 توصية تهدف إلى تعزيز حماية الأسرة وترسيخ استقرارها، وذلك عقب مناقشة موسعة لملف “حماية الأسرة ومفهومها وكيانها” ضمن أعمال جلسته المنعقدة في يناير 2026، والتي تناولت أبرز التحديات الاجتماعية والاقتصادية المؤثرة على بنية الأسرة.
وركزت التوصيات على ثلاثة محاور رئيسية، شملت التحديات المرتبطة بتكوين الأسرة، ومهددات الأمن الأسري، إلى جانب تأثير التغيرات الاجتماعية على استقرارها.
في محور تكوين الأسرة، شدد المجلس على أهمية ضبط المحتوى الإعلامي والرقمي بما يحفظ خصوصية الأسرة وقيم المجتمع، داعياً إلى تعزيز المحتوى الإيجابي الذي يشجع على الزواج بين المواطنين.
كما أوصى باتخاذ إجراءات عملية للتخفيف من أعباء المعيشة، عبر توسيع استفادة الشباب من برامج الدعم السكني، وزيادة علاوة الأبناء بما يتناسب مع ارتفاع تكاليف الحياة.
وفي ما يتعلق بمهددات الأمن الأسري، أكدت التوصيات ضرورة التطبيق الصارم للتشريعات المتعلقة بمكافحة العنف الأسري، وتعزيز آليات الحماية والمتابعة النفسية للحالات.
كما دعت إلى تحقيق توازن أفضل بين عمل المرأة ودورها الأسري، من خلال توسيع أنماط العمل المرن، ورفع إجازة الوضع إلى حد أدنى يبلغ 98 يوماً مدفوعة الأجر، إضافة إلى دعم إنشاء الحضانات في بيئات العمل.
وتطرقت التوصيات أيضاً إلى تطوير دور مراكز التوجيه الأسري، عبر نقل تبعيتها إلى وزارة الأسرة، وتعزيز الكوادر الوطنية فيها، بما يسهم في توسيع دورها الوقائي والاجتماعي بعيداً عن الطابع القضائي.
وفي محور التغيرات الاجتماعية، دعا المجلس إلى استحداث نظام إلكتروني فوري للإخطار بحالات الوفاة، يضمن تسريع صرف المخصصات المالية للأرامل وتأمين احتياجاتهن المعيشية، إلى حين استكمال الإجراءات القانونية.
كما أوصى بتعزيز الحماية السكنية للمطلقات، وإنشاء صندوق وطني للنفقة يضمن صرف المستحقات بشكل منتظم في حال تعثر الزوج.
وأكدت التوصيات في مجملها أهمية التكامل بين الجهات الحكومية والمحلية لضمان تنفيذ هذه الإجراءات، بما يعزز استقرار الأسرة الإماراتية ويحافظ على تماسكها في مواجهة المتغيرات المتسارعة.