أعلنت حكومة بريطانيا، اليوم الأربعاء، عن تنظيم اجتماع دولي رفيع المستوى، تستضيفه وزيرة الخارجية إيفيت كوبر، بمشاركة 35 دولة لمناقشة سبل إعادة فتح مضيق هرمز وضمان سلامة الملاحة البحرية في المنطقة.

وقال رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، إن الاجتماع سيبحث الإجراءات الدبلوماسية والسياسية الممكنة لاستئناف حركة السفن وتأمين مرور البضائع الأساسية، إضافة إلى تنظيم لقاء لاحق للمخططين العسكريين لتحديد آليات حماية الممر الملاحي.

وأكد ستارمر أن "ضمان حرية المرور عبر المضيق يمثل أولوية ملحة"، مشيراً إلى المشاورات الجارية مع قادة قطاعات الشحن والطاقة والتأمين لتعزيز الاستقرار البحري. وأضاف أن بلاده تسعى لتعميق التعاون مع الاتحاد الأوروبي، عبر قمة مرتقبة لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية وتعزيز الشراكات التجارية.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن إغلاق المضيق من قبل إيران، رداً على الضربات الأميركية والإسرائيلية، أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة على الصعيد العالمي، مؤكداً أن إعادة فتحه يعد خطوة ضرورية لتخفيف الضغوط الاقتصادية والمعيشية.

وشدد ستارمر على أن النزاع في الشرق الأوسط ليس حرب بريطانيا، لكنه يؤثر على الاقتصاد الوطني، ما يستدعي تحركاً دبلوماسياً عاجلاً للحد من التداعيات.

في السياق ذاته، أكد وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، أمس الثلاثاء، أن بلاده ستقدم دعمها الكامل لشركائها في الخليج لمواجهة العدوان الإيراني المستمر، قائلاً إن "أفضل قوات بريطانيا ستقف إلى جانب شركائنا لضمان أمن أجوائهم"، ومشدداً على رفض لندن للهجمات الإيرانية المتكررة.

وتأتي هذه المبادرات في وقت تتعرض فيه قطر ودول خليجية أخرى منذ 28 فبراير لهجمات متكررة من طائرات مسيرة وصواريخ إيرانية، تقول طهران إنها تستهدف قواعد أمريكية رداً على العمليات الإسرائيلية والأمريكية، لكنها ألحقت أضراراً بأعيان مدنية ومرافق حيوية، وأدت إلى سقوط ضحايا بين المدنيين.