أقر مجلس الأمن الدولي، الخميس، بالإجماع تمديد مهمة قوات حفظ السلام في لبنان (اليونيفيل) حتى نهاية العام 2026، على أن تبدأ بعد ذلك عملية الانسحاب المنظم والآمن على مدى عام.
واعتمد أعضاء مجلس الأمن البالغ عددهم 15 عضواً بالإجماع قراراً صاغته فرنسا، بعد التوصل إلى حل توافقي مع الولايات المتحدة الأمريكية صاحبة حق النقض (الفيتو)، حيث قرر المجلس تمديد ولاية "اليونيفيل" للمرة الأخيرة.
وبموجب القرار، تلتزم "اليونيفيل" بوقف عملياتها في 31 ديسمبر 2026، على أن تبدأ بخفض أفرادها وسحبهم بشكل منظم وآمن، بالتشاور الوثيق مع الحكومة اللبنانية.
من جانبه، رحب الرئيس اللبناني جوزاف عون بدعم فرنسا والولايات المتحدة لصدور قرار تمديد مهمة "اليونيفيل"، بعدما طالبت واشنطن بأن يكون التمديد لعام واحد فقط، وأن يكون الأخير.
وأعرب عون في بيان له، عن أمله في أن يسهم تمديد مهمة "اليونيفيل" حتى نهاية 2026 في تعزيز الاستقرار وترسيخ سيادة لبنان على حدوده الجنوبية.
كما أشاد رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، بقرار التمديد، مثمناً الدور الفرنسي في تأمين التوافق حول التمديد، لافتاً إلى أن القرار تضمن دعوة "إسرائيل" للانسحاب من المواقع الخمسة التي لا تزال تحتلها.
وشدد سلام على ضرورة بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وفقاً للقرارات الدولية واتفاق الطائف، بحيث لا يكون هناك سلاح أو سلطة إلا للدولة.
وكان الرئيس اللبناني أكد، الأسبوع الماضي، تمسك بلاده ببقاء "اليونيفيل" في مناطق الجنوب طوال المدة اللازمة لتنفيذ القرار 1701، الذي أصدره مجلس الأمن في 11 أغسطس 2006 لوضع حد لحرب "إسرائيل" و"حزب الله".
تجدر الإشارة إلى أن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" تأسست عام 1978، ومنذ ذلك الحين وهي تتولى تسيير دوريات على الحدود الجنوبية للبنان مع "إسرائيل"، ويتم تجديد تفويض المهمة سنوياً.