اعتمد مجلس الوزراء برئاسة سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، استراتيجية البرنامج الوطني للمهارات المتقدمة، خلال اجتماعه بالمجلس مساء اليوم في قصر الوطن بأبوظبي.
وتضم استراتيجية البرنامج الوطني للمهارات المتقدمة ملامح وأهداف استراتيجية لجعل دولة الإمارات رائدة عالمياً في مجال الفكر وتطوير المهارات المتقدمة، والسعي لتطوير منظومة متكاملة توظّف المهارات المستقبلية في المجالات الحيوية للدولة.
وقال : "ترأست اليوم جلسة لمجلس الوزراء .. اعتمدنا خلالها البرنامج الوطني للمهارات المتقدمة.. مهارات للطلاب وللخريجين ولمن أمضوا اكثر من 15 عاماً في وظائفهم.. هدفنا أن يبقى المجتمع في حالة تعلم دائم لمهارات جديدة لمواكبة الطموحات وللبقاء ضمن سباق وسياق التنافسية العالمية".
ويضم المحور الأول للاستراتيجية، تعريف المهارات المتقدمة، والتي تم تحديدها من خلال دراسة الأنظمة والنماذج العالمية للمهارات المتقدمة، بالتنسيق مع أكثر من 70 شركة ووجهة معنية تمثل أكثر من 13 قطاعاً متخصصاً محلياً وعالمياً.
وحدد على ضوء ذلك 12 مهارة مختلفة لدولة الإمارات ضمن أربع فئات رئيسية هي المهارات الأساسية، والكفاءات، والسمات الشخصية، والمهارات التخصصية.
كما يضم المحور الثاني آليات وأدوات قياس المهارات المتقدمة، إذ يتم قياس المهارات على مستويين: مستوى الأنظمة لمعرفة جاهزية الدولة لتأهيل الكوادر بمهارات المستقبل، ومستوى الأفراد لمعرفة مدى تمكن الفرد من المهارات المتقدمة وكيفية تطويرها بشكل ممنهج مدروس.
وسيتم من خلال هذا المحور تفعيل مجموعة من الشراكات الاستراتيجية مع العديد من المنظمات الدولية، والمؤسسات البحثية والأكاديمية المرموقة لتطوير آليات قياس المهارات وتطويرها.
ويضم المحور الثالث تحديد الفئات المستهدفة، إذ يستهدف البرنامج الوطني للمهارات المتقدمة العديد من الفئات والتي تشمل الطلبة في مختلف المراحل الدراسية والجامعية، والموظفين من حديثي التخرج، والموظفين ذوي الخبرة في مجال عملهم سواء في القطاع الحكومي أو الخاص.
ويشمل المحور الرابع على السياسات والبرامج وآليات التي تهدف إلى تمكين الفئات المستهدفة من اكتساب المهارات، وذلك من خلال أربعة مرتكزات رئيسية، يُعنى أولها بوضع حوافز لشركات القطاع الخاص وأصحاب العمل للمساهمة في تنمية المهارات، ويستهدف الثاني بناء شراكات وثيقة بين البرنامج الوطني للمهارات المتقدمة والجهات ذات العلاقة، للعمل معاً على تقديم برامج لتطوير الكفاءات على مختلف الأصعدة، فيما يتناول المرتكز الثالث آفاق تطوير وإعداد وإدارة محتوى البرامج التعليمية والتدريبية، أما الرابع فيركز فيه البرنامج الوطني للمهارات المتقدمة على تنفيذ برامج تأهيلية متخصصة.
أما المحور الخامس فيضم إلهام المجتمع، من خلال رفع الوعي بأهمية المهارات المتقدمة وإتاحة الفرص لجميع الفئات لاكتساب المهارات المتقدمة، إذ تم تصميم هوية مرئية متخصصة للمهارات، كما تم تصميم تجربة فريدة لاستكشاف أقوى المهارات المتقدمة لدى الأفراد، بالإضافة الى تنفيذ فعاليات مختلفة لتوعية المجتمع بأهمية المهارات وكيفية اكتسابها، وقيادة تطويرهم الذاتي في رحلة التعلم مدى الحياة.
وفي الإطار ذاته، اعتمد مجلس الوزراء أيضاً تشكيل مجلس المهارات المتقدمة للإشراف على السياسات والبرامج والمبادرات ذات الصلة، ويضم المجلس في عضويته ممثلين عن كلّ من وزارة الاقتصاد، وزارة التربية والتعليم، وزارة الموارد البشرية والتوطين، والهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، والمؤسسة الاتحادية للشباب، وملف العلوم المتقدمة، وملف الذكاء الاصطناعي، ودائرة التعليم والمعرفة - أبوظبي، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية.