أكد محامون ومستشارون قانونيون أن ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، حول تعرض الزوجة لعقوبة الحبس لمدة ثلاثة أشهر في حال تفتيش هاتف زوجها من غير علمه، عارٍ من الصحة.
وأوضحوا لصحيفة «الإمارات اليوم» المحلية أن الرأي القانوني يجب أن يستند إلى نص قانوني واضح، وهو الأمر الذي لم تتطرق له المادة المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، وأنه لم يتم التطرق لذلك الرأي صراحة في أي قانون بالدولة.
وكانت مواقع التواصل الاجتماعي شهدت جدلاً واسعاً حول ما نشره أحد المحامين على موقع «إنستغرام» قال «حبس ثلاثة أشهر للزوجة التي تفتش تليفون زوجها من غير علمه».
وقال المحامي علي مصبح أن نشر مثل هذا النوع من المعلومات يخلق مشكلات أسرية لا تحمد عقباها، خصوصاً أن المنشور متعلق بعقوبة الجرائم الخاصة بتقنية المعلومات التي لم ينص عليها القانون بهذا الشكل، وإنما نص على الجريمة بصيغة العموم من دون تحديد لمرتكب الجريمة، وإذا كان كذلك ولابد من النشر، فقد وضع المشرع حداً أدنى وحداً أقصى لكل عقوبة، ولم يقرر الحبس لثلاثة أشهر فقط، ما يعد نقصاً وجهلاً وفقداناً للصدقية في النشر والثقافة القانونية.
وأفاد المحامي، أحمد بن مسحار، أن أي جريمة تقع بين الأزواج، مثل أن يكون الزوج الجاني أو الزوجة، أو أحد فصولهما أو فروعهما، ففي هذه الحالة لا تحرك الدعوى الجزائية إلا بموجب شكوى، كذلك يجوز للمجني عليه في هذه الجرائم تحديداً التنازل في أي مرحلة من مراحل التقاضي.
ولفت إلى أن الفقرة (1) من المادة (2) من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، نصت على أنه «يعاقب بالحبس والغرامة التي لا تقل عن 100 ألف درهم ولا تزيد على 300 ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من دخل موقعاً إلكترونياً أو نظام معلومات إلكترونياً أو شبكة معلومات، أو وسيلة تقنية معلومات، بدون تصريح أو بتجاوز حدود التصريح، أو بالبقاء فيه بصورة غير مشروعة»، متسائلاً «هل الهاتف النقال الخاص بالزوج وسيلة تقنية معلومات؟ وما شكل التصريح الذي يجب أن تأخذه الزوجة، بحسب ما أشار إليه القانون، لكي لا تعرض نفسها لعقوبة الحبس».
وبين أنه في ما يتعلق بالرأي القانوني، هناك رأي قانوني عام، يهدف إلى تنبيه الناس إلى مسألة معينة أو موضوع ما، ولا تحدد فيه حالات خاصة، وهناك رأي قانوني خاص، وهو الرأي الذي يفيد به القانوني لأحد السائلين حول قضية ما محددة ولها ظروفها الخاصة.
ويرى مراقبون أن قانون جرائم تقنية المعلومات هو المسؤول عن تفجر الخلافات والعلاقات العائلية بهذه الصورة المثارة، فضلا عن آثاره الخطيرة والماسةبحرية التعبير ومحاكمة الناشطين على أي استخدام لتقنية المعلومات في حين لا تقوم الأجهزة الأمنية بأي دور لحماية المعلومات التي تتطلب الحماية والتي كان آخرها اختراق قراصنة روس لبنك الإمارات للاستثمار ونشر نحو 10 جيجا بايت من معلومات البنك وعملائه فيما لا يزال البنك يرفض مصارحة عملائه.