وقع الكاتب سلطان العميمي في حفل ركن أكاديمية الشعر في معرض أبوظبي الدولي للكتاب الطبعة الثانية (المزيدة والمنقحة) من "سفرجل" ديوان الشاعر الراحل راشد الخضر، والذي قام على إعداده وتحقيقه بنفسه،وذلك وسط حضور حشد كبير من المثقفين والشعراء والكتاب المهتمين، بالإضافة للجمهور المحب للقراءة والشعر من المعرض وخارجه.
وتأتي الطبعة الثانية من الكتاب لتؤكد على أن التجربة الشعرية عند راشد الخضر لا تزال محط إعجاب وانبهار مختلف الأجيال الشعرية في الإمارات، سواء منهم من عاصره أو من جاء بعده، ولا تزال قصائده محملة بذلك الوهج المدهش الذي جعلنا نتذوق في قصائده طعماً غير مسبوق حسب وصف قراءه في المعرض.
وذكر العميمي أن أهم التغييرات التي تم تحديثها في الطبعة الثانية تتلخص في عدة نقاط هي " إضافة 22 نصاً شعرياً جديداً غير معروفة للخضر ولم يسبقنشرها في أي مصدر من قبل، منها ما كان كامناً محفوظاً في صدور الرواة، ومنها ما وجدته مدوناً في مخطوطات ومدونات شعرية لم تصل إلى أيدي البحث والتمحيص، وقد أفرد لهذه النصوص فصلاً في مقدمة هذه الطبعة".
أمّا النقطة الثانية فهي أن الكتاب قد ضم أربع قصائد غير مشهورة للشاعر الخضر أوردها في هذه الطبعة، وكانت هذه القصائد قد نشرت في بعض المصادر المكتوبةولكنها لم تنشر في أي ديوان من قبل ضمن متن قصائده، ومن ثم تم إضافة فصل ثالث ضم القصائد الجديدة التي عثر سلطان عليها ونشرها في الطبعة الأولى من ديوان "سفرجل"ولم تكن حينها معروفة أو منشورة من قبل في أي من المصادر أو المراجع وعددها 13 قصيدة بحسب ما ذكره الباحث سلطان العميمي.
وارتكز العميمي ، في هذه الطبعة روايات مختلفة أو جديدة لبعض القصائد،فاختلفت الصياغة في بعض أبياتها أو عددها أو ترتيبها من نص روايتها في الطبعة السابقة،وبقيت بعض القصائد على صيغتها السابقة، وفي هامش القصائد اكتفى الباحث والكاتب عند ذكر أي مصدر أو مرجع مطبوع، بذكر اسم العمل، مع ذكر اسم مؤلفه أو محققه مرة واحدة في المرة الأولى التي أشرت فيها إلى عمله، واكتفيت في المرات التالية التي يذكر فيها عمله بذكر اسم العمل.
وراشد بن سالم بن جبران السويدي الشهير بالخضر، هو شاعر إماراتي، يعتبر من أبرز شعراء الشعر " الشعبي " في دولة الإمارات العربية المتحدة. ولد سنة 1905 في إمارة عجمان، ولما أصبح في الثامنة من عمره توفي والده، وبعد سنوات أخرى توفيت والدته، وكان له شقيق يدعى عبدالرحمن توفي أيضاً في سن الثامنة عشرة وكان الشاعر يصغر أخاه بسنتين.
وسمي ب " الخضر" لسمرةٍ خفيفة في لون بشرته، وقد اشتهر حتى بات لا يعرف إلا به. وقد بدأت حكايته مع الشعر سمع قصائد والده الذي كان شاعراً.
لم يتزوج خلال حياته،وكان بسيط الملبس والمسكن، ولديه الكثير من الأصدقاء، وكانت علاقاته كثيرة بشعراء عصره كالشاعر سالم الجمري وماجد بن علي النعيمي، ودارت بينه وبينهم مساجلات كثيرة.