شددت اللجنة المؤقتة بالمجلس الوطني الاتحادي على خطورة مشكلة الصيد الجائر، حيث أن استنزاف الثروة السمكية للبلاد بلغ نحو 80% من مخزونها السمكي خلال الـ30 عاماً الماضية.
ويعزو ذلك بصفة أساسية إلى قيام الصيادين الأجانب خاصة من العمالة الآسيوية لصيد الأسماك في موسم التكاثر، إضافة إلى استخدامهم أدوات غير مشروعة في الصيد مثل شباك الصيد الخماسية والسداسية والسباعية أو ما تعرف بـــــ"بالليخ النايلون"، ما يؤدي إلى نفوق مئات الأطنان من الأسماك غير عابئين بثروة البلد وموارده.
وقالت اللجنة إنها تلاحظ تراجع مساهمة قطاع صيد الأسماك في تحقيق الأمن الغذائي، وذلك بسبب انخفاض هائل في المخزون السمكي في المياه الإقليمية للدولة.
وأشارت بعض المؤشرات الدولية إلى أن المتبقي من المخزون السمكي 20% سينضب في أقل من عشر سنوات، كما تبين وفق إحصاءات وزارة البيئة والمياه وبانخفاض المخزون السمكي القاعي في الساحل الشرقي بالدولة من9100 كيلو غرام لكل كيلو متر مربع مائي في العام 1975 إلى1735 كيلو غراماً لكل متر مربع مائي في العام 2002، ليبلغ 529 كيلو غراماً فقط لكل متر مربع مائي في العام 2011، أما المخزون السمكي القاعي لمياه الدولة المطلة على الخليج العربي كان 4950 كليو غراماً لكل متر مربع مائي في العام 1975، ثم انخفض إلى 1274 كليو غراماً لكل متر مربع مائي في العام 2002م، ليتواصل الانخفاض في العام 2011، ليكون المخزون 599 كيلو غراماً لكل كيلو متر مربع مائي.
ونبهت اللجنة إلى خطورة مثل هذه المؤشرات القياسية لإنتاج الأسماك، إضافة إلى ترك نصف الصيادين للمهنة بسبب ارتفاع تكاليف الصيد وتدني العائد.
وقالت اللجنة إن الدولة تواجه تحديات هامة في مجال الإنتاج الزراعي، حيث تستورد في حدود 70% من احتياجاتها الزراعية خاصة السلع الاستراتيجية.
وتعتبر الإمارات واحدة من الدول العربية الست، التي تتزايد فيها قيمة الفجوة الغذائية ما بين الصادرات والواردات وبمقدار10,4%.
وأكدت اللجنة عدم وجود سياسات عمل محددة أو برامج أو مشروعات تعمل على تنفيذ استراتيجية التوطين في الدولة أو رؤيتها المستقبلية خاصة في ظل سيطرة العمالة الأجنبية على مهنة صيد الأسماك، حيث بلغ عددهم 17 ألفاً و275 وافداً في عام 2011، في حين تناقص عدد الصيادين المواطنين ليبلغ 7238 مواطناً؛ أي أن الأجانب يسيطرون بنسبة تزيد على 71%على مقدرات الثروة السمكية للبلاد.