أكدت إحصاءات طبية أن عدد مرضى فشل الكبد الذين يحتاجون إلى إجراء عمليات زراعة كبد في الإمارات بلغ نحو 40 مريضاً، في الوقت الذي بلغ فيه عدد المواطنين، الذين أجروا عمليات زراعة كبد خارج الإمارات خلال السنوات الماضية بلغ نحو 60 مواطناً.
وأوضح سالم عوض استشاري أمراض الجهاز الهضمي والكبد في أبوظبي، أن فشل الكبد يحدث نتيجة وجود تليفات في الكبد تؤدي إلى قصور في وظائف الكبد بنسبة 80% ما يؤدي إلى عدم قدرة الكبد على القيام بوظائفه التي تتمثل بتخليص الجسم من السموم والفضلات.
وأشار إلى أن 25% من المصابين بالتهاب الكبد "سي" يتعافون من الفيروس عن طريق المناعة الذاتية للجسم، لافتاً إلى أن تليف الكبد يحدث بعد مرور نحو 15 عاماً إلى 20 عاماً من الاصابة بالفيروس "سي" وأن حالات فشل الكبد الموجودة في الإمارات هي حالات ناتجة عن إصابات قديمة بالفيروس، لأن دولة الإمارات بدأت بالتطعيم ضد التهاب الكبد "سي" منذ عام، وهذا ما جعل عدد المصابين بالداء ما يزال مرتفعاً.
ونبه إلى أن هناك دواء جديداً يستخدم في الإمارات لعلاج فيروس التهاب الكبد "سي" ويعد من الأدوية الموجهة التي تعمل على معالجة فيروس التهاب الكبد "سي" خلال شهر تقريباً مع ضرورة المواظبة على استعمال الدواء لفترة تتراوح ما بين 3 إلى 6 أشهر وتصل نسبة نجاحها إلى نحو 97% ، مضيفاً أن نسبة نجاح عمليات زراعة الكبد تصل إلى 95 % وتتم زراعة الكبد إما عن طريق أخذ جزء من كبد شخص متوفى أو من خلال أخذ جزء من كبد أحد أقارب المريض على أن تتوافق فئة الدم بينه وبين المريض الذي ستجرى له عملية زراعة الكبد.
ولفت إلى أن قلة عدد المرضى الذين يحتاجون إلى زراعة الكبد في الإمارات يعد سبباً رئيسياً في عدم وجود مراكز متخصصة لزراعة الكبد في الدولة، لمشيراً إلى أنه نظراً لزيادة عدد مرضى فشل الكبد من الإماراتيين والمقيمين في الإمارات فإنه من المتوقع إنشاء مركز متخصص لزراعة الكبد خلال العام المقبل.