أيدت المحكمة الاتحادية العليا في الدولة حكم محكمة ابتدائية بثبوت حضانة أب لابنتيه (سبع وأربع سنوات)، موضحة أن الأم غادرت بيت الزوجية لفترات طويلة، فضلاً عن أن بقاء الطفلتين مع والدهما أعطاهما الدفء والألفة.
وتفصيلاً أقام زوج دعوى شرعية ضد زوجته، مطالباً فيها بضم حضانة ابنتيه إليه، موضحاً أنها اعتادت التغيب عن مسكن الزوجية لجهة مجهولة ومن دون سبب شرعي، ولفترات وصلت لأربعة أشهر، وأنه فتح بلاغات في الشرطة بهذا الخصوص، كما أنها تركت الصغيرتين لديه، وانشغلت عنهما بعملها صباحاً ومساءً.
وأشار الزوج إلى تكرر سفر الزوجة إلى الخارج لإجراء عمليات جراحية لفترات وصلت إلى أشهر بسبب إصابتها بمرض التشوه الشرياني للدماغ المثبت بتقارير طبية منذ 2009، مؤكداً أن لديه من تفرغ من عائلته للقيام بشؤون المحضونتين.
وأكدت المحكمة، في الحكم أن الحضانة تبقى مشتركة بين الأبوين ما دامت رابطة الزوجية قائمة، وعلى القاضي أن يراعي مصلحة المحضون إذا ما حدث نزاع بين الزوجين مع قيام رابطة الزوجية.
وكانت المحكمة الابتدائية قد قضت بثبوت حضانة الأب للطفلتين، ومنع المدعي عليها من التعرض له؛ لكن الزوجة استأنفت الحكم، وقضت محكمة الاستئناف إلغاء الحكم الأول، وضم حضانة الصغيرتين للأم، وعدم ممانعة الأب لها في ذلك وإلزامه بأن يدفع لها 5000 درهم شهرياً نفقة، ولم يرضَ المدعي بهذا الحكم فطعن عليه بالنقض.
وجاء حكم المحكمة الاتحادية مؤيداً طعن الأب، مفيدة في الحيثيات، أن الحضانة تتعلق بها حقوق ثلاثة، حق الأب، وحق الحاضنة، وحق المحضون، وإذا اجتمعت وأمكن التوفيق بينها ثبتت كلها أما إذا تعارضت كان حق المحضون مقدماً على غيره.