بحث صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وسلطان عمان هيثم بن طارق، الإثنين، سبل تحقيق أمن واستقرار المنطقة، حيث يشير ذلك الى حجم التنسيق الخليجي لمواجهة العدوان الإيراني والتهديدات التي تطال الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأفادت وكالة الأنباء العمانية بأن الجانبين عقدا في قصر الشاطئ بالعاصمة أبوظبي "لقاء أخويا بحثا خلاله مسيرة العلاقات التاريخية والروابط المشتركة بين البلدين".

كما جرى "تبادل وجهات النظر حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، وبحث المستجدات الإقليمية والدولية، والسبل الكفيلة بتحقيق الأمن والاستقرار".

وفي السياق نفسه، أفادت وكالة أنباء الإمارات "وام" بأن الجانبين بحثا العلاقات الأخوية ومختلف جوانب التعاون والعمل المشترك وسبل تعزيزها، خاصة في المجالات الاقتصادية والتنموية.

كما بحثا خلال اللقاء "عددا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وتبادلا وجهات النظر بشأنها، وفي مقدمتها التطورات الخطيرة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط والمساعي المبذولة لتعزيز أسباب الاستقرار والأمن والسلام الإقليمي لما فيه مصلحة جميع شعوب المنطقة ودولها".

وأكدا خلال اللقاء "حرصهما على مواصلة التشاور الأخوي بشأن مختلف القضايا في ظل التحديات المشتركة التي تشهدها المنطقة والتي تستدعي تعزيز التعاون والعمل المشترك للحفاظ على أمنها واستقرارها".

وتعكس المشاورات الإماراتية-العُمانية مساعي متزايدة لتعزيز التنسيق الخليجي في ظل تصاعد المخاطر الأمنية المرتبطة بالتوتر مع إيران، ولا سيما ما يتصل بأمن الملاحة وحركة السفن في مضيق هرمز.

وتسعى أبوظبي إلى توسيع دائرة التنسيق مع دول مجلس التعاون، انطلاقاً من أهمية توحيد المواقف وتعزيز التعاون الأمني والدفاعي في مواجهة التهديدات التي قد تطال دول المنطقة أو الممرات البحرية الحيوية.

وتبرز أهمية هذا التنسيق في ظل الدور المحوري للخليج في حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، ما يجعل استقرار الملاحة فيه مصلحة تتجاوز دول المنطقة إلى الاقتصاد العالمي بأسره.

كما تركز أبوظبي على تطوير آليات تعاون خليجية أكثر فاعلية للتعامل مع أي تطورات محتملة، مع إعطاء أولوية لحماية أمن دول المجلس والحيلولة دون امتداد التوترات الإقليمية إلى الممرات البحرية الاستراتيجية.

وتكتسب المشاورات مع سلطنة عُمان أهمية إضافية بالنظر إلى إشرافها المباشر على مضيق هرمز وامتلاكها قنوات اتصال مع مختلف الأطراف، الأمر الذي يجعل التنسيق بين أبوظبي ومسقط ذا أهمية في احتواء المخاطر المرتبطة بالمضيق والتعامل مع تداعياتها.

وكان رئيس الدولة في مقدمة مستقبلي ومودعي سلطان عُمان لدى وصوله ومغادرته مطار الرئاسة في أبوظبي، وفق ما أوردته وكالة الأنباء العُمانية.

وتأتي الزيارة في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً متزايداً، على خلفية تعثر التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب المستمرة بينهما منذ أواخر فبراير.