أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في منشور على منصة "تروث سوشيال" أن الولايات المتحدة ستفرض حصارا على السفن التي تدخل أو تغادر الموانئ الإيرانية اعتبارا من اليوم الاثنين 10 صباحا بتوقيت الساحل الشرقي الأمريكي (الثانية مساء بتوقيت غرينتش)، مختتما منشوره بالقول "شكرا لاهتمامكم بهذا الموضوع".
وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن أسعار النفط ارتفعت بنسبة 8% بعد إعلان ترمب، ليتجاوز سعر البرميل 100 دولار.
في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية رضا طلائي إن السيطرة على مضيق هرمز ستبقى إلى الأبد بيد بلاده ودول المنطقة، رافضا في تصريحات صحفية أمس التصريحات الأمريكية المتعلقة بالسيطرة على مضيق هرمز أو إدارته.
واعتبر المتحدث الإيراني أن الجهود التي بذلتها الولايات المتحدة وإسرائيل لإسقاط النظام في إيران قد فشلت، وأن ذلك جعل إيران "أكثر قوة وصلابة".
وأشار إلى أن إيران تسببت بخسائر كبيرة في صفوف الولايات المتحدة و"إسرائيل"، مضيفا "خلال هذه الحرب، تعرضت أكثر طائرات العدو تطورا لأضرار وتم تدميرها".
وسبق أن وردت أنباء عن عزم إدارة الرئيس الأمريكي المضي في تصعيد مزدوج في التعامل مع الملف الإيراني، يجمع بين فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية وتوجيه ضربات عسكرية محدودة، في أعقاب انهيار محادثات إسلام آباد.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عزمها فرض حصار بحري شامل على الموانئ الإيرانية، بدءا من 13 أبريل عند الساعة العاشرة صباحا، في خطوة تمثل تصعيدا جديدا في مسار المواجهة الجارية.
وقالت القيادة المركزية -في بيان- إن الحصار سيشمل جميع الموانئ الإيرانية المطلة على الخليج العربي وخليج عُمان، مؤكدة أنه سيستهدف كافة السفن التجارية بمختلف جنسياتها، سواء الداخلة إلى السواحل الإيرانية أو الخارجة منها.
وأضافت أنها ستُصدر إشعارا رسميا يتضمن تفاصيل إضافية للبحارة التجاريين قُبيل بدء تنفيذ الحصار، داعية جميع السفن في خليج عُمان ومداخل مضيق هرمز إلى متابعة هذه الإشعارات بدقة.
وفي الوقت ذاته، شددت القيادة المركزية الأمريكية على أن قواتها "لن تعيق حرية الملاحة" للسفن التي تعبر مضيق هرمز من وإلى موانئ غير إيرانية، في محاولة لطمأنة حركة التجارة الدولية.
وجاء هذا الإعلان وسط تصاعد للتوترات العسكرية والسياسية في المنطقة، خاصة بعد تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد، واستمرار الخلافات حول ملفات رئيسية أبرزها أمن الملاحة في مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني.